فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٨
ولادته وشمائله :
ولد الشيخ المفيد في « عكبرا » من نواحي الدجيل بالعراق في الحادي عشر من ذي القعدة سنة (٣٣٦ هـ ) بحسب ما ذكره تلميذه الشيخ النجاشي (١٠)، إلاّ أنّه نقل قولاً بأنّ سنة ولادته هي ( ٣٣٨هـ ) ، وهو قول الشيخ الطوسي (١١)وابن النديم (١٢)، وتبعهما عليه ابن شهراشوب (١٣).
وثمّة قول ثالث لصاحب الرياض ذهب فيه إلى أنّ سنة ولادته هي (٣٣٣هـ ) (١٤).
وأمّا صفته وشمائله : فقد وصفه المؤرخون بأنّه كان ربعة ، نحيفا ، أسمر ، قوي النفس ، كثير البر والصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، يلبس الخشن من الثياب ، كثير التقشف والتخشع والإكباب على طلب العلم (١٥). وذكر صهره الشريف أبو يعلى الجعفري : أنّه ما كان ينام من الليل إلاّ هجعة ثمّ يقوم يصلّي أو يطالع أو يتلو القرآن (١٦).
الشيخ المفيد في كلمات الأعلام والمؤرخين :
الشيخ المفيد شخصية فذّة قلّ نظيرها في مصافّ العلماء ، وعالم كبير برع ففاق أهل زمانه بل ومن جاء بعدهم ، فهو آية في العلم والنبوغ والفضائل طرّا . لقد جمعت شخصية الشيخ المفيد جميع المزايا العلمية والعملية ، فهو آية في العلم ، وهو آية في العمل والعبادة والاجتهاد على حدّ سواء . لقد صاغت هذه الخصائص من شخصية الشيخ المفيد جوهرا ثمينا وشخصية رائعة لا تدانيها ولا تضاهيها شخصية اُخرى ، بل ينحني الجميع أمامها إجلالاً وتعظيما لما يجدونه من وقع عظيم وهيبة كبيرة لها في النفوس ، حتى قيل : إنّ له على كلّ إمام منّة ! (١٧).
وأوّل ما يطالعنا في آراء التعظيم والتمجيد والمدح والثناء لشخصية
(١٠)رجال النجاشي : ٤٠٢.
(١١)الفهرست : ١٥٨.
(١٢)الفهرست ( لابن النديم ) : ٢٤٧.
(١٣)معالم العلماء : ١١٢.
(١٤)رياض العلماء ٥ : ١٧٧.
(١٥)سير أعلام النبلاء ١٧: ٣٤٤، نقلاً عن ابن أبي طي في « تأريخ الإمامية » .
(١٦)لسان الميزان ٥ : ٤١٦.
(١٧)المصدر السابق .