فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٥
ابن أبي اليابس ( م ٣٤١ هـ ) وهو في الخامسة من عمره ، كما روى بالإجازة عن ابن السمّاك ( م ٣٤٤هـ ) وله من العمر حين موته سبع سنين وأربعة أشهر (٩٩)، وتحمّل الرواية أيضا عن جماعة من المحدثين وهو بعد لم يتجاوز الاثني عشر عاما (١٠٠).
وروى أيضا عن أبي علي الصولي وعلي بن بلال المهلّبي وابن الجعابي ( م ٣٥٥هـ ) في سنّ السادسة عشرة ، وعن الشيخ الصدوق قبل بلوغه العشرين ، وعن الحسن بن حمزة بن علي المرعشي في الثامنة عشرة أو العشرين (١٠١).
وسوف نشير عند الحديث عن الأبعاد العلمية في شخصية الشيخ المفيد إلى أساتذته في كلّ مجال وعلم أخذ فيه عنهم ، ولكن نشير إجمالاً إلى أهم من تأثر بهم ، ويأتي على رأسهم شيخه ابن قولويه ( م ٣٦٨هـ ) الذي أخذ عنه الفقه (١٠٢)، وكان آية في العلم والفقاهة ، يصفه النجاشي فيقول : « وكل ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه » (١٠٣).
ومن أساتذته في الحديث : الشيخ الصدوق لقيه عندما قدم إلى بغداد سنة (٣٥٦هـ ) .
ومن عيون أساتذته في الكلام علي بن عيسى الرماني ، وأبو ياسر غلام أبي الجيش البلخي ، وأبو عبد اللّه المعروف بالجُعَل (١٠٤).
إنّ عظمة الشيخ العلمية وعظمة تراثه الغني تفرض في نفسها بلا شك وفرة أساتذته ومن استفاد عنه العلم ، فالشيخ المفيد ـ وكما نعرف ـ شخصية متعددة الجهات والأطراف قد جمعت علوما عديدة وفنونا كثيرة استفادها من جمع غفير من فطاحل العلم في زمانه . وقد ذكر المحدّث النوري خمسين شيخا من أساتذته ، وزاد عليهم العلاّمة السيد الخرسان أحد عشر اسما فصاروا (٦١ )شخصا (١٠٥)، وزاد عليهم السيد محمّد جواد الشبيري عشرة
(٩٩)أمالي المفيد : ٣٤٠. تاريخ بغداد ١١: ٣٠٢.
(١٠٠)أمالي المفيد : ٢ ، ٣ ، ١٧. تاريخ بغداد ١٢: ٨١. رجال النجاشي : رقم ٧ . رجال الشيخ : ٤٨٠.
(١٠١)أمالي المفيد : ١٠١. تاريخ بغداد ٣ : ٢٦. رجال النجاشي : الأرقام ١٥٠، ١٠٤٩، ١٠٥٥. فهرست الطوسي : رقم ١٨٤نقلاً عن المقالات والرسالات ٩ : ٨ .
(١٠٢)رجال النجاشي : ١٢٣. رقم ٣١٨.
(١٠٣)المصدر السابق .
(١٠٤)تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( لورّام ) ١ : ٣٠٢.
(١٠٥)خاتمة المستدرك ٣ : ٥١٨، وانظر : مقدمة تهذيب الشيعة ، بقلم السيد الخرسان .