فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
الأمر الخامس
في التخريج الرياضي الدقيق وفق المتبنيّات المختلفة
بعد الفراغ عن تنقيح المناط في جريان حساب الاحتمالات ، ننتقل إلى تطبيقه الدقيق بلحاظ « نسبة المشايخ » ثمّ « نسبة الروايات » ثمّ بلحاظ « الموقف المختار » :
أوّلاً ـ بلحاظ نسبة المشايخ :
وقد كنّا ذكرنا تطبيق السيّد الشهيد (قدس سره) في المقام ، غير أنّنا نعرضه هنا بطريقة فنيّة أدقّ . ولا بدّ من إرجاع التسامح الحاصل في تطبيقه (قدس سره) بلحاظ الهيئة إلى أحد أمور :
أ ـإلى الموقف التدريسي الذي يملي على الأستاذ مراعاة الأوضاع الثقافيّة لشرائح من طلابه .
ب ـإلى أنّ تطبيقه بالوجه المتقدّم كافٍ من أجل تصحيح مرسلات ابن أبي عمير (رحمه الله) . لكنّه بطبيعة الحال لن يسلبنا الحقّ في بيان الوجه الأتمّ .
ج ـإنّ الأمر قد يكون راجعاً إلى المقرّر ، وهو بعيد ، إذ لا ثمرة علميّة من وراء ذكر الوجه التسامحي على تقدير ذكر الأستاذ للوجه الصحيح إلا عمل المقرّر نفسه بأحد الوجهين المتقدّمين .
وإلا فلا بدّ من القول دون تحفّظ : إنّ غياب الوجه الفنّي والرياضي الصحيح عن السيد الشهيد (قدس سره) ينفيه حساب الاحتمالات نفسه ، لأنّ ما سنذكره هنا يتصاغر أمام ما بيّنه (قدس سره) في « الأسس المنطقية للاستقراء » .
وعلى أيّة حال ، فإنّ لابن أبي عمير (رحمه الله) « ٣٧٤ »شيخاً بحسب إحصاء السيّد الشهيد (قدس سره) فيهم « ٦ » من الضعاف ، ولعلّهم أزيد من ذلك حيث بلغوا « ٤١٨» عند الشيخ عرفانيان . وقد ثبت ضعف ستّة منهم ، والبعض منهم لم يقع في