فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - ثبوت الشهر برؤية الهلال في بلد آخر آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
البلد ورئي من خارجه ـ على ما قدّمنا بيانه في الشهادة ـ وجب العمل به . هذا إذا لم يكن في السماء علّة وكانت الموانع مرتفعة أو كانت البلدان كما ذكرناه متقاربة حتى لو رئي الهلال في أحدها لرئي في الآخر ، مثل طرابلس وصور ، ومثل صور والرملة ، ومثل حلب وطرابلس ، ومثل واسط وبغداد وواسط والبصرة . وأمّا إذا كانت البلدان متباعدة مثل طرابلس وبغداد وخراسان ومصر وبغداد وفلسطين والقيروان وما جرى هذا المجرى فإنّ لكلّ بلد حكم صقعه ونفسه ، ولا يجب على أهل بلد مما ذكرناه العمل بما رآه أهل البلد الآخر » (٣).
وقال ابن حمزة في الوسيلة : « وإذا رئي في بلد ولم يُر في آخر فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معا ، وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر » (٤).
وقال الصهرشتي في إصباح الشريعة : « ومتى لم يُر في البلد ورئي في بلد آخر أو في البراري وجب العمل به إذا كان البلد الذي رئي فيه بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي في الموضعين معا لتقاربهما . وأمّا إذا بعدت فلكلّ بلد حكم نفسه ، ولا يجب على أحدهما العمل بما رئي في الآخر » (٥).
وقال المحقق في الشرائع : « وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة كالعراق وخراسان ، بل يلزم حيث رئي » (٦).
وتابعه عليه العلاّمة في القواعد والإرشاد وجملة من كتبه ، قال في الأوّل : « وحكم المتقاربة واحد ، بخلاف المتباعدة » (٧).
وقال في الثاني : « والمتقاربة كبغداد والكوفة متحدة ، بخلاف المتباعدة ؛ فلو سافر بعد الرؤية ولم ير ليلة أحد وثلاثين صام معهم ، وبالعكس يفطر
(٣)المصدر السابق ٦ : ١٧٨.
(٤)المصدر السابق : ٢٤٠.
(٥)المصدر السابق : ٢٥٤.
(٦)المصدر السابق : ٣٣٢.
(٧)المصدر السابق : ٣٧٦.