فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٠ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
يجز أن يترك الوقت ، علمنا إنّ رعاية الوقت اهمّ من رعاية الترتيب مع ثبوت الوقت .
فاذاً يجب الحكم بصحة الحاضرة في اوّل وقتها مع ثبوت الفائتة كما وجب الحكم بصحّتها في آخر الوقت ؛ لأنّ الوقت الاوّل والآخر سواءٌ في كونهما وقتاً ، وله اوّل فضل .
وأيضاً : فقد روي انّه وقت اللّه الأوّل (١)، وإذا كان كذلك لم يجز التأخير عن وقت اللّه إلاّ لعذر ، والعذر مرخّص كما بينا غير موجب .
[النصوص الواردة في المقام ]:
فصـل :
فأمّا النصوص الواردة على صحة ما ذكرناه فما رواه احمد بن محمد بن عيسى الاشعري القمي في كتابه المعروف بـ « النوادر » عن رجاله ، عن حميد ابن دراج ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : قلت له : يفوت الرجل الاُولى والعصر والمغرب ويذكرها عند (٢)العشاء الآخرة ، قال : « يبدأ بالوقت (٣)الذي هو فيه ؛ فانّه لا يؤمن (٤)، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخل ، ثمّ يقضي ما فاته الأوّل فالأوّل » (٥).
(١)روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) انّه قال : « أوّل الوقت زوال الشمس ، وهو وقت اللّه الأول ، وهو أفضلهما » . ( من لا يحضره الفقيه ١ : ٢١٧، ح ٦٥٠) .
(٢)في الوسائل : « ويذكر بعد » .
(٣)في الوسائل : « بصلاة الوقت » .
(٤)في الوسائل : « يأمن الموت » .
(٥)لا يوجد الحديث في النسخة المطبوعة من نوادر احمد بن عيسى الاشعري (رحمه الله) تحقيق مؤسسة الامام المهدي (عليه السلام) ـ قم المقدسة ، الطبعة الاُولى سنة (١٤٠٨) هجرية . ( انظر : وسائل الشيعة ٤ : ٢٨٩، ب ٦٢، ح ٦ نقلاً عن معتبر المحقق الحلّي ) .