فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
فاتته ، ثمّ يصلّي ركعتي الغداة .
ومن فاتته صلوات كثيرة وتحققها قضاها كما فاته ، يبدأ بالاُولى فالاُولى حتى يقضيها مثلها سواء دخل في حد التكرار أو لم يدخل ، فإن قدّم منها شيئاً على شيء لم يجزه ، واحتاج إلى اعادتها لقوله (عليه السلام) : « لا صلاة لمن عليه صلاة » كما (١)رواه زرارة عن ابي عبداللّه (عليه السلام) في الخبر الطويل الذي في كيفية الصّلاة ، وقال له : « اقض الأوّل » .
مثال ذلك : ان يكون قد فاتته خمس صلوات ، ويكون أول ما فاته الظهر ، فإنّه ينبغي أن يقضي أوّلاً الظهر ، ثمّ يرتب بعدها العصر إلى تمام خمس صلوات ، فإن قضى أوّلاً العصر أو المغرب قبل الظهر لم يجزه واحتاج إلى اعادته .
ومتى كانت عليه صلوات كثيرة فإنّه يقضي أوّلاً فأولاً ، فاذا تضيّق وقت صلاة حاضرة قطع القضاء وصلّي فريضة الوقت ، ثمّ عاد إلى القضاء على الترتيب .
فأمّا الصلوات الّتي يؤديها في اوقاتها قبل أن يعلم أن عليه صلاة فانه لا يبطل اداؤها ؛ لكنها مرتبة على الفوائت ، سواءً ادّاها في اوّل وقتها أو في آخر الوقت ، إذا لم يعلم أنّ عليه قضاء ، فإن علم أنّ عليه قضاء وادّى فريضة الوقت في أوّله فإنّه لا يجزيه ، فاذا خرج وقتها صارت مثل سائر الفوائت ويرتب عليها » (٢).
وقال في مسائل الخلاف : « وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة اخرى فإنّه يبدأ بالفائتة ما لم يتضيّق وقت الحاضرة ، وهو أن لا يبقى من الوقت الاّ
(١)في المصدر : « ولما » .
(٢)المبسوط ١ : ١٢٦ـ ١٢٧.