فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧ - الملتقى العلمي التخصّصي حول الفقه والفلك إعداد التحـريـر
ثمّ أضاف قائلاً : « يجب الالتفات إلى انّه لا يمكن قيادة العالم بالفوضى ، فإنّ القضايا الدولية والعالمية تحلّ في مراكز خاصّة . . . وفي العالم الاسلامي تعدّ هذه المسألة مسألة دولية إسلامية ؛ إذ ما يقرب من ستّ وخمسين دولة إسلامية مضافا إلى مسلمي سائر البلدان الاُخرى ومئات الملايين من المسلمين اليوم الذين يعيشون في شرق وغرب العالم غير الإسلامي كلهم يرون أنّ قضاياهم وتكاليفهم وما يمارسون من سنن وآداب وما يحملون من ثقافة مرتبط بمسألة الهلال . وحينما يصطدم المسلم الغيور بضباب التفرقة والفوضوية فسوف يشعر بالمرارة والألم . حقا يا له من وضع ! ولماذا لا يتخذ قرار أساسي بهذا الصدد ؟ ! » .
وأوضح أنّ الفشل في حلّ مثل هذه القضية سيكون مثارا للشبهات على الصعيد العقائدي ، ولابدّ للمسلمين من التصدّي لحلّها ، قال :
« إنها وظيفة شرعية مهمة جدّا ، وهي وظيفة الحوزات العلمية بالدرجة الاُولى ، وإنّني على اطمئنان تامّ بأنّ الحوزات العلمية لو لم تتخذ الإجراء الصحيح بهذا الشأن فكذلك الجامعات بمفردها لا تستطيع أن تحلّ المسألة ، سيما المرجعية الدينية التي لابدّ لها من التفكير بطريقة للحلّ . اننا في العصر الراهن نصدر أحكام كثير من المسائل الاجتماعية على أساس المصلحة ، وهل بإمكاننا العثور على مصلحة أهم من تحقيق انسجام المسلمين في الحج ، والأعياد في كثير من الطقوس ، والذي سيؤول إلى الوحدة والهيبة والفخر والعظمة للإسلام » .
وقد طرحت في هذا الملتقى جملة من الدراسات العلمية التي قدّمها عدد من الخبراء والباحثين ، نشير إليها إجمالاً :