فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
لا قضاءً ولا ابتداءً ، وقد وردت رخصة في القضاء في هذين الوقتين ، والأوّل احوط .
[كيفية قضاء النوافل ]:
وإذا قضى النوافل قضاها مترتبة على الوجه الذي فاتته ، فإن لم يعلم مقدارها حتى غلب على ظنّه انّه قضاها جميعاً ، وكذلك حكم الفرائض إذا لم يعلم مقدار ما فاته حتى قضاها يتيقن براءة الذمة ، فإن لم يقدر على قضاء النوافل جاز له أن يتصدق عن كل ركعة بمدٍ من الطعام ، فإن لم يقدر فعن كل يوم بمد .
ويستحب له ان يقضي نوافل الليل بالنهار ونوافل النهار بالليل ، وإن قضى نوافل النهار بالنهار ونوافل الليل بالليل جاز ، وجاز أن يقضي في ليلة واحدة عدة أوتار ، وان يوتر بعد صلاة العصر والغداة قضاءً ، وإذا أراد أن يقضي صلاة الليل بالليل يستحب له أن يصلي القضاء في اوله والاداء في آخره ، وقد وردت (١)رخصة في قضاء نوافل الليل بعد طلوع الفجر ، قبل أن يصلي الغداة ، وهو انّه إذا انتبه مصبحاً جاز له ان يقدّم صلاة الليل ، أو صلّى من صلاة الليل اربع ركعات وقد اصبح جاز له أن يتمّ صلاة الليل مخففة قبل الفرض ، وما ورد نص بالرخصة في غير ذلك .
[قضاء صلاتي الجمعة والعيد ]:
وامّا صلاة الجمعة إذا فاتته مع الامام لم يجز له ان يقضي ركعتين ، بل
(١)عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : « اقوم وقد طلع الفجر ، فان أنا بدأت بالفجر صليتها في أوّل وقتها ، وان بدأت صلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال : « ابدأ بصلاة الليل والوتر ، ولا تجعل ذلك عادة » . ( تهذيب الأحكام ٢ : ١٢٦) .