فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
نشأته :
نشأ ( رحمه اللّه ) في اسرة علمية دينية ، وفي احضان ابيه موفق الدين (قدس سره) وسائر اعلام اسرته جهابذة الفرقة الامامية ، ففتح عينيه على طلب العلم ، واستماع الحديث واملائه ، فولع بذلك منذ نعومة اظفاره اشد الولع ، واولاه والده رعاية خاصة وعناية بالغة ، فلا غرو أن ينشأ حريصا على الطلب ، جادا فيه ، دائبا عليه .
وطلب الحديث في سن مبكرة في بلدة الري على مشايخها والطارئين عليها ، فأدرك ( رحمه اللّه ) مشايخ كثيرين ، وسمع الحديث ، وكان حريصا على ذلك أشد الحرص ، وارتحل فسمع الحديث باصفهان وقزوين وبغداد وخوارزم ونيشابور وغيرها ، وبرع في هذا الشأن حتى صار من مشاهير حفاظ عصره . قال عنه تلميذه عبد الكريم الرافعي في التدوين : « ولم يزل يترقب بالري ، ويسمع ممن دب ودرج ، ودخل وخرج ، وجمع الجموع . . . شيخ ريان من علم الحديث ؛ سماعا وضبطا وحفظا وجمعا . وقال قبل ذلك كما سيأتي نصه : « يكتب ما يجد ، ويسمع ممن يجد ، ويقل من يدانيه في هذه الاعصار في كثرة الجمع والسماع ، والشيوخ الذين سمع منهم واجازوا له ... » .
الثناء عليه :
تجد الاطراء له ، والثناء البالغ عليه في كتب الطبقات ومعاجم الرجال ، وفي غضون الاجازات ، منذ عصره وحتى الآن من أعلام الخاصة والعامة ، يذكرونه بكل تبجيل ، ويصفونه بالحفظ والأمانة والوثاقة ، واليك نموذجين من كلماتهم : ١ ـ ما ذكره تلميذه برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني قال : « الشيخ الإمام الحافظ السعيد ، موفق الاسلام ، سيد الحفاظ ، رئيس النقلة ، سيد الائمة والمشايخ ، خادم حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » .
٢ ـ الشهيد الثاني زين الدين العاملي المستشهد سنة ( ٩٦٦هـ ) قال في