فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
واحدة لم يخل إما عرفها بعينها أو لم يعرفها ، فإن عرفها بعينها قضاها على الحد الذي فاتته ، وان لم يعرفها بعينها صلّى صلاة المغرب والغداة ، وصلّى اربع ركعات إن فاتته حاضراً ، وركعتين إن فاتته مسافراً ، إن شاء جعلها ظهراً ، وإن شاء عصراً ، أو عشاءً ، وإن صلّى خمس صلوات كان افضل ، وان لم يعرفها بعينها ولم يدر أفاتته في السفر أم في الحضر صلّى صلاة للسفر وصلاة للحضر ، إذا كانت الصّلاة ممّا يدخلها التقصير ، فإن لم يدخلها فليس عليه إلاّ صلاة واحدة .
[لو فاتته عدّة صلوات ]:
وإن فاتته صلوات عدة لم يخل إمّا فاتته صلاة أيّام وليال بحيث لم يصلّ فيها صلاة ، أو صلّى فيها بعض الصلوات ، فإن صلّى فيها بعض الصلوات ، لم يخل إمّا علم مقدار ما فاته أو لم يعلم ، فإن علم مقدار ما فاته صلّى الجميع على حسب ما فاته ، وقدّم الاُولى ، فإن كان ما فاته ظهراً أو عصراً أو غير ذلك قضى على ما فاته ، وإن لم يعلم مقدار ما فاته صلّى كل وقت اربعاً وثلاثاً واثنين إلى أن غلب على ظنّه أنّه قضاها على التمام ، أو زاد عليه ، وان لم يصلّ فيها بعض الصلوات لم يخل اما كان لمرض أو غير ذلك .
[لو حكم ما فاته من الصّلاة لمرض ]:
فإن فاتته لمرض وبرأ قضى الجميع ورتب الاُولى فالاُولى ، وان لم يبرأ ومات ، أو برأ ولم يقض ثمّ مات وتركها لغير مرض معتقداً لوجوبها ثمّ مات وجب على وليه القضاء عنه ، وان لم يخلف وليّاً ذكراً لم يجب ذلك في ماله ؛ لأنّها من العبادات الّتي لا مجال للمال فيها ، وقد رايت شيخي الفقيه أبا جعفر محمد بن الحسين الشوهاني (رحمه الله) رخص في استيجار رجل بماله ليصلّي عنه ويصوم عنه ما فاته ، امّا بوصية من الميّت أو غيره ، ولم اجد في ذلك نصاً ، إلاّ أنه (رحمه الله) قد كان ثقة اميناً .