فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥١ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
[حكم قضاء الفائتة نسياناً أو عمداً ]:
وعلى هذا ، يستحب ان يصليّ الفائتة نسياناً ، إلى ان يبقى من النهار مقدار ما يصلّي فيه الظهر والعصر ، وان ذكر الفائتة بعد الظهر فالى ان يبقى من النهار مقدار ما يصلّي فيه العصر ، ومرخص له قضاء الفائتة عمداً إلى الوقت الذي ذكرنا ، ويكون له في قضاء الفائتة إلى ان يبقى إلى سقوط الشفق مقدار ما يصلّي فيه اربع ركعات إلى نصف الليل ، وقد روي ان « من فاتته المغرب والعشاء نسياناً أو اضطراراً أو علة كان وقته باقياً إلى ان يبقى إلى طلوع الفجر مقدار ما يمكن الاتيان بالصلاتين » (١)على ما ذكرنا في الخبر ، ويكون له القضاء بعد طلوع الفجر قبل الحاضرة إلى ان يبقى إلى طلوع الشمس مقدار ما يصلّي فيه ركعتين استحباباً أو رخصة ، كما ذكرنا في النسيان والعمد .
واما قوله تعالى : {وأقم الصّلاة لذكري } (٢)فقد ورد في الحديث (٣)ان هذا في حكم من نسي صلاةً ثمّ ذكرها ، فانه يلزمه الاتيان بها ما لم يكن وقت فريضة حاضرة قد تضيّق وقتها ، وهذا أدل دليل على أن ذلك يختص
(١)الوارد في المجاميع الروائية في حديث عن ابي عبداللّه (عليه السلام) قال : « ان نام رجل ، أو نسي ان يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كليتهما فليصلهما ، وان خاف ان تفوته احداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة . . . » . وبمضمونه احاديث اخرى ( انظر : وسائل الشيعة ٤ : ٢٨٨، ب ٦٢، ح ٤ ) .
(٢) طه : ١٤.
(٣)روى عبدالرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) « عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة اخرى ؟ فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي . . . » ( وسائل الشيعة ٤ : ٢٩٢، ب ٦٣، ح ٢ ) .