فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
[حكم من فاتته الصّلاة لغير مرض أو عذر ]:
وإن فاتته لغير مرض وتركها لغير عذر حتى خرج وقتها سئل عن سبب تركها ، فإن انكر وجوبها فقد ارتد ، ووجب قتله ، ولا يصلّى عليه بعد القتل ، ولا يدفن في مقابل المسلمين ، ويكون ماله لوارثه المسلم إن كان له وارث ، وللامام إن لم يكن له وارث مسلم .
وإن قال : ما عرفت وجوبها ، وكان ممن هو منه ذلك ؛ لقرب عهده بالاسلام ، أو لكونه من قوم كفّار لا يعرفون وجوبها عرّف وجوبها ، فإن اعتقد تُرك ، وان لم يقبل اُلحق بالقسم الأوّل ، وان كان ممن لا يقبل منه ذلك اُستتيب ، فإن تاب وإلاّ فإنّ حكمه حكم من عرف وجوبها .
فإن قال : عرفت وجوبها لم يخل إما قال : تركتها نسياناً أو عجزاً أو كسلاً ، فإن قال : تركتها نسياناً اُلزم قضاءها ؛ لأنّه ذكرها ، وإن قال : تركتها عجزاً اُمر بالصلاة على حسب ما قدر عليه قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً ، وان قال : تركتها كسلاً ، ولا أنشط لفعلها ، وأقام على ذلك إلى خروج وقتها انكر عليه ، واُمر بالقضاء ، فإن لم يفعل عزّر ، وإن انتهى وصلّى فذلك ، فإن اقام على ذلك وترك ثلاث صلوات وعزّر ثلاث مرات قتل في الرابعة بعد أن يستتاب ، فإن تاب وإلاّ قتل وغسّل وكفّن وصلّي عليه ودفن في مقابر المسلمين ، وكان ماله لوارثه المسلم إن كان له وارث مسلم ، والإمام إن لم يكن له وارث .
[لو ترك الصّلاة تلافياً للقضاء أو لعذر ]:
وإن ترك من قِبل نفسه تلافياً بالقضاء ، أو تركها لعذر ، وطفق يقضي ، لم يخل إما فاتته الصّلاة مسافراً ، أو حاضراً ، أو بعضها مسافراً وبعضها حاضراً ، فإن فاتته مسافراً قضاها على التقصير ، وان فاتته حاضراً قضاها