فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٦ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
من القضاء على الترتيب ، ثمّ عقّب بصلاة الوقت ، واتى بعد ذلك بباقي القضاء » (١).
وقال الشيخ أبو يعلى الديلمي (رحمه الله) في المراسم : « يجب عليه أن يصلي فيه مع كل صلاةٍ صلاةً حتى يغلب في ظنّه إنّه قد وفى » (٢).
وإذ قد فرغنا من ايراد ما ذكرناه من اقوال الاصحاب نشرع الآن في ايراد الدليل على صحة ما أخذناه ، ثمّ نعطف بعد ذلك ونذكر بيان النصوص الواردة في ذلك ، إن شاء اللّه تعالى .
[فيما يتحقق به دخول وقت الصّلاة ]:
فصـل :
اعلم إنّه لا خلاف بين أصحابنا ، بل بين جميع الامة في دخول وقت الظهر بزوال الشمس ، ودخول وقت العصر بظل الشيء مثليه ، ودخول وقت المغرب بغروبها ، ودخول وقت العشاء الآخرة بغيبوبة الشفق ، ودخول وقت الغداة بطلوع الفجر .
وإذا دخل وقت الصّلاة فقد وجبت ، وإذا وجبت استحال المنع من صحّتها .
فإن قيل : لِمَ يجب الحاضرة بدخول الوقت ؟ باهتَ قائله بذلك .
وإن قيل : وجبت الحاضرة فلا بد من الصحة .
فإن قيل : إنّما تجب الحاضرة إذا لم يكن عليه صلاة فائتة .
قلنا : الاجماع وقع مطلقاً ، والنص الوارد في دخول الاوقات كذلك ، فلم يجز أن يشرط إلاّ بدليل .
(١)كتاب « المصباح في احكام الشريعة » مفقود وليس في متناول الأيدي .
(٢)المراسم العلوية : ٨٩.