فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٩
ومن بخل منهم بما أعاده اللّه من نعمته على من أمره بصلته ، فإنّه يكون خاسرا بذلك لاُولاه وآخرته ، ولو أنّ أشياعنا ـ وفّقهم اللّه لطاعته ـ على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلاّ ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، واللّه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلواته على سيدنا البشير النذير محمّد وآله الطاهرين وسلّم . وكتب في غرة شوال من سنة اثني عشرة وأربعمئة » .
نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه على صاحبها : « هذا كتابنا إليك ـ أيّها الولي الملهم للحق العلي ـ بإملائنا وخط ثقتنا ، فاخفِه عن كلّ أحد واطوِه ، واجعل له نسخة يطّلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم اللّه ببركتنا ودعائنا إن شاء اللّه ، والحمد للّه والصلاة على سيدنا محمّد وآله الطاهرين » » (٥١).
والذي يظهر من تأريخ التوقيع الثاني أنّه وصل إلى الشيخ قبل وفاته بثمانية أشهر تقريبا .
إلاّ أنّ المشكلة في هذه التوقيعات هو وجود الإرسال فيها بين الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد .
قال السيد الخوئي (قدس سره) : « هذه التوقيعات لا يمكننا الجزم بصدورها من الناحية المقدّسة ؛ فإنّ الشيخ المفيد (قدس سره) قد تولد بعد الغيبة الكبرى بسبع أو تسع سنين ، وموصل التوقيع إلى الشيخ المفيد (قدس سره) مجهول .
هب أنّ الشيخ المفيد جزم بقرائن أنّ التوقيع صدر من الناحية المقدسة ، ولكن كيف يمكننا الجزم بصدوره من تلك الناحية ؟ ! على أنّ رواية الاحتجاج لهذين التوقيعين مرسلة، والواسطة بين الطبرسي والشيخ المفيد مجهول » (٥٢).
(٥١)المصدر السابق : ٣٢٤.
(٥٢)معجم رجال الحديث ١٧: ٢٠٩.