فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٢ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
المجهول فيها متعدّداً كما لو قال « عن رهط » ، « عن غير واحد » ، « عن جماعة » .
وقد افترض (قدس سره) أنّ التعبير بـ« غير واحد » يشير على الأقلّ إلى « ٣ » أشخاص ، وبنى على ذلك ـ وهو صحيحٌ ـ لكنّ ذلك لا يمنع عن كونهم أكثر . فلو كانوا كذلك ، لجرى حساب الاحتمالات لحساب تضعيف إرساله عن غير الثقة ، وقد جرى (قدس سره) على كلّ حال مع أسوأ الفروض .
ثمّ إنّ المشايخ المرسَل عنهم هم المشايخ العرضيّون لا الطوليّون ، فلو أرسل « ابن أبي عمير » (رحمه الله) عن شيخٍ له مجهولٍ وروى المجهول عن مجهول آخر ، فلا سبيل إلى توثيق ذلك فعلاً . وعلى كلّ حال ، ننتقل إلى ذكر تطبيقيه (قدس سره) :
أولاً : وحدة الوسيط المجهول : قال (قدس سره) :« إنّ هذا الوسيط المجهول إذا افترضنا أنّه مردّد بين جميع مشايخ ابن أبي عمير ومن روى عنه ، وكان مجموع من روى عنه ابن أبي عمير حوالي أربعمائة شخصاً وكان ثابت الضعف منهم بشهادة أخرى معتبرة لا يزيدون على ستة ( أو حوالي ذلك ) ـ كما دلّ عليه الإحصاء الدقيق ـ ثبت أنّ قيمة احتمال كون الوسيط واحداً من الثلاثمائة وخمسة وتسعين الذين ثبتت وثاقتهم بنفس رواية أبي عمير عنهم فقط ، أو بذلك وبغيره من الشهادات ٤٠/٥، ٣٩، وهذا بالغ درجة الاطمئنان فيكون حجة بدليل حجية الاطمئنان ، وتثبت بذلك حجية المرسلة . وكذلك الأمر لو فرضنا أنّ ثابتي الضعف كانوا عشرة في أربعمائة ، فإنّ احتمال كون الوسيط واحداً منهم يكون ٤٠/١واحتمال كونه من غيرهم = ٤٠/٣٩، وهذا اطمئنان أيضاً » (٢١).
ثانيـاً : تعدّد الوسيط المجهول : قال (قدس سره) :« إنّ الاحتمال هنا يبلغ درجة عالية من درجات الاطمئنان ؛ لأننا إذا فرضنا أنّ ثابتي الضعف عشرة في أربعمائة
(٢١)مشايخ الثقات : ٤٨ـ ٤٩.