فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٩ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
فإن قيل : انما كان ذلك ذنباً إذا لم يكن عذر ومع الاعداد يجوز ما لا يجوز مع فقدها .
قلنا : قد أتيتم بالصّحيح ، والجواز غير الوجوب ، والعذر يرخص في الذنوب ولا يوجبها .
وايضاً : فإنّما كان الفضل في اول الوقت لزم البدارُ إليه تجنباً عمّا يحتاج معه إلى العفو .
فإن قيل : إنّما لزم خياره الفضل مع الامكان فاذا لم يكن لم يلزم ، وإذا فاتته الصّلاة لم يمكنه خياره الفضل إلاّ بأن يخرج من عهدة الفوائت .
قلنا : لزوم الفوائت له لا يمنعه من الصّلاة الحاضرة في اول الوقت ؛ لأنّ ذلك لو كان مانعاً يمنع في آخر الوقت ، وإذا لم يمنع في آخر الوقت لم يمنع في اوله .
فإن قيل : إنّما قلنا بذلك في آخر الوقت بالنص ، ولا نصّ في ذلك في اول الوقت .
قلنا : قد أجبنا عن ذلك بأن صريح النّص معاً ، وما قالوا به محتمل .
فإن قيل : إنّ الصّلاة يرتب بعضها على بعض فلم تصحّ إلاّ مرتبة والفائتة لزمته أوّلاً .
قلنا : فيجب على ذلك ، ولا يصح في آخر الوقت مع ثبوت الفائتة .
وأيضاً : جميع ثبوت الرّتب إنّما لزم كل صلاة في وقت يخصّ بها ، وقد فات وقت الصّلاة الماضية ، فبقي الترتيب دون الوقت المعين ، الذي لا يجوز تأخيرهما عنه ، والحاضرة تعيّن وقتها ، فوجب أن يؤتى بها في الوقت ؛ لأنّه إذا جاز أن يرتفع الترتيب في حال مَن له احوال ، وهو آخر الوقت ، ولم