فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٥ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
مقدار ما يصلّي فيه الحاضرة ، فاذا كان كذلك بدأ بالحاضرة ثمّ بالفائتة ، وإن دخل في اوّل الوقت في الحاضرة ، ثمّ ذكر أنّ عليه صلاة اُخرى ، وقد صلّى منها ركعةً أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيّته إلى الفائتة ثمّ يصلّي بعدها الحاضرة .
ثمّ ذكر بعد أقاويل الفقهاء وقال : دليلنا اجماع الفرقة فانّهم لا يختلفون في ذلك » (١).
وأقول : على ذلك إنّ ادّعاء الاجماع لعجيبٌ ، اتراه لم يعتد بقول الشيخين المتقدمين وسلفهما ، أو لم يعدّهما من الاصحاب ، أو لم يبلغه قولهما وقول سلفهما ، أو نسي الحديث من اللذين رواهما في الاستبصار ، وسنذكرهما وغيرهما في باب بيان النصوص الّتي تمسك الأصحاب بها .
وروي عن المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي رضي اللّه عنه وأرضاه في كتابه الموسوم بـ ( المصباح في احكام الشريعة ) في باب احكام قضاء الصّلاة ، إنّه قال : « كلّ صلاة فريضة فاتت لنسيان أو غيره من الاسباب فيجب قضاؤها في حال الذكر لها من سائر الاوقات ، إلاّ ان يكون آخِرَ وقت فريضة حاضرة يغلب فيه على ظنّ المصلّي إنّه متى شرع في قضاء الفائتة خرج الوقت ، وكانت للصلاة الحاضرة وقتها ، فيجب أن يبدأ بالحاضرة ويعقّب بالماضية ، ومتى لم يخش ضيق الوقت الحاضر عن الماضية وصلاة الوقت وجب تقديم قضاء الماضية ، والتعقيب بصلاة الوقت .
والترتيب واجب في قضاء الصلوات يبدأ بقضاء الأوّل فالأوّل ، وإن لم يتسع الوقت لقضاء جميع الفوائت وخشي فوت صلاة الوقت بدأ بما يتسع له الوقت
(١)الخلاف ١ : ٣٨٣، ٣٨٥.