فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
الفراغ فليعدل بنيته إلى الصّلاة الفائتة ، يصلّي بعد الفراغ منها الصّلاة الحاضرة » .
وقال في هذا الفصل قبل ما ذكرناه : « ووقت الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة ، فإن كان ممن عليه قضاء صلاة أخّرهما (١)إلى بعد الفراغ من القضاء ويختم بهاتين الركعتين » (٢).
واقول : هذا الذي ذكره ايضاً يؤذن بخلاف الاوّل في جواز تقديم الأداء على القضاء في أوّل الوقت ، إلاّ أن يخصّ ذلك بما صلّى من القضاء بعد خروج الوقت ، وعلى هذا يكون الركعتان قضاءً لا اداءً .
وقال في النهاية ايضاً في باب قضاء ما فات من الصّلاة : « من فاتته صلاة فريضة فليصلّها حين يذكرها ، أي وقت كان ما لم يكن وقت صلاة فريضة حاضرة قد تضيّق وقتها ، فإن حضر وقت صلاة دخل فيها في أوّل وقتها ، ثمّ ذكر أنّ عليه صلاة عدل بنيته إلى ما فاتته من الصّلاة ، ثمّ استأنف الحاضرة .
مثال ذلك : إنّه إذا فاتته صلاة الظهر فإنّه يصلّيها ما دام يبقى من النهار بمقدار ما يصلّي فيه الظهر والعصر ، يبدأ بالظهر ثمّ يعقبه بالعصر ، فإن لم يبق من النهار إلاّ مقدار ما يصلّي فيه العصر بدأ به ثمّ قضى الظهر ، فإن كان قد دخل في العصر ما بينه وبين الوقت الذي ذكرناه فليعدل بنيته إلى الظهر ، ثمّ يصلّي بعده العصر .
ومتى دخل وقت المغرب وعليه صلاة فليصلّ ما فاته ما بينه وبين أن يبقى إلى سقوط الشفق مقدار ما يصلّي فيه ثلاث ركعات ، فإن بدأ بالمغرب قبل
(١)في المصدر : « أخّرها » .
(٢)النهاية : ٦١، ٦٠.