فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٦
« للأخ السديد ، والولي الرشيد ، الشيخ المفيد ؛ أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ـ أدام اللّه إعزازه ـ من مستودع العهد المأخوذ على العباد :
بسم الله الرحمن الرحيم
أمّا بعد :
سلام عليك أيّها الولي ( المولى خ ل ) المخلص في الدين ، المخصوص فينا باليقين ، فإنّا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلاّ هو ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا نبيّنا محمّد وآله الطاهرين ، ونعلمك ـ أدام اللّه توفيقك لنصرة الحق ، وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ـ أنّه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤديه عنّا إلى موالينا قبلك أعزّهم اللّه تعالى بطاعته وكفاهم المهم برعايته وحراسته ، فقف ـ أمدّك ( أيّدك خ ل ) اللّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه ـ على ما نذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء اللّه . نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه اللّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فإنّا يحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ومعرفتنا بالزلل ( الأذى خ ل ) الذي أصابكم ، مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون !
إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء ، فاتقوا اللّه ـ جلّ جلاله ـ وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله ويحمى عنها من أدرك أمله ، وهي أمارة لاُزوف حركتنا ومناقشتكم ( ومباثتكم خ ل ) لأمرنا ونهينا ، واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون .