فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
احتمال وثاقة الوسيط في المرسلة .
وتوضيح ذلك : أنّا إذا أدخلنا في الحساب أنّ القيم الاحتمالية قد لا تكون متساويةً ؛ لأن احتمال كون الرواية عن المشايخ ، الذين كثرت رواية ابن أبي عمير عنهم أكبر من احتمال كونها عمّن لم يرو عنهم ابن أبي عمير إلاّ بضع روايات فهذا العامل سوف يكون عاملاً مضعّفاً لاحتمال كون المرسل عنه أحد الضعاف الستة ؛ لوضوح أن نسبة نفس الستة إلى مجموع مشايخ ابن أبي عمير فهذا يعني نشؤ مضعف جديدٍ لاحتمال كون الوسيط أحد الستة . ولا شك في أنّ نسبة روايات ابن أبي عمير عن الأجلّة من مشايخه إلى مجموع رواياته أكثر كثيراً من نسبة أولئك الأجلة كأشخاص إلى مجموع مشايخه . وهذا يجعلنا نترّقب أن تكون نسبة روايات ابن أبي عمير عن الستة ضعاف إلى مجموع رواياته أصغر من نسبة نفس الستة إلى مجموع مشايخه . ولو فرضنا عدم الأصغرية والتطابق بين النسبتين فغايته أنّ تعديل الفرض الثالث لم يقوِّ احتمال وثاقة الوسيط ولم يضعّفه » (٢٣).
تنبيهات : ولا بأس هنا بالإشارة إلى تنبيهات :
التنبيه الأوّل : لا بدّ من حمل كلامه (قدس سره) في « الأمر الثالث » على حالة « وحدة الوسيط المجهول » فحسب وعدم شموله لحالة تعدّده . وهو القدر المتيقّن من كلامه حيث فرّعه على قوله « ثمّ إنّ ما ذكرناه من كون قيمة احتمال أن يكون الوسيط الواحد . . » . والسبب في ذلك أنّ فرض تعدّد الوسيط المجهول يلعب دائماً دور المضعّف لاحتمال ضعف المرسلة ، حتى لو قلنا إنّ نسبة الروايات متساوية بل حتّى لو قلنا إنّ نسبة روايته عن الضعاف أكثر من نسبة روايته عن الثقات . فلو قلنا بتساوي النسبة سيكون احتمال الإرسال عن الضعاف يساوي : ٥٠×٥٠×٥٠= « ١٢، ٥% ». ولو تنزّلنا سلبيّاً وقلنا إنّ نسبة روايته عن الضعاف «٧٥% »من مجموع رواياته ، فإنّ احتمال الإرسال عن
(٢٣)مشايخ الثقات ٥٣ـ ٥٤.