فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
قال الشيخ ابو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (رحمه الله) في كتابه المعروف بـ ( من لا يحضره الفقيه ) : « وإن نسيت الظّهر فذكرتها ، وانت تصلي العصر ، فاجعل الّتي تصلّيها الظهر ، إن لم تخش ان يفوتك وقت العصر ، ثمّ صل العصر بعد ذلك ، فإن خفت أن يفوتك وقت العصر ، فابدأ بالعصر ، وإن نسيت الظهر والعصر ، ثمّ ذكرتها عند غروب الشمس فصلِّ الظهر ، ثمّ صلِّ العصر ، إن كنت لا تخاف فوت أحديهما ، فإن خفت أن يفوتك احديهما فابدأ بالعصر ، ولا تؤخرها فيكون قد فاتتك جميعاً ، ثمّ صل الاُولى بعد ذلك على اثرها .
ومتى فاتتك صلاة فصلِّها إذا ذكرت ، فإن ذكرتها وانت في وقت فريضة اخرى فصلِّ الّتي انت في وقتها » (١).
وأقول في ذلك : تأمّل ـ رحمك اللّه ـ كيف فرّق [ بين ] ما فات من الصّلاة نسياناً وبين ما فات من غير نسيان .
ثمّ قال : « ومتى فاتته الظهر والعصر جميعاً ثمّ ذكرهما وقد بقي من النهار بمقدار ما يصلّي احديهما بدأ بالعصر ، وإن بقي من النهار بمقدار ست ركعات بدأ بالظهر .
وقال الصادق (عليه السلام) : « . . . لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر » وذلك للمضطر والعليل والناسي ، وإن نسيت أن تصلّي المغرب والعشاء الآخرة فذكرتهما قبل الفجر فصلِّهما جميعاً إن كان الوقت متسعاً ، وإن خفت أن تفوتك احديهما فابدأ بالعشاء الآخرة ، فإن ذكرتهما بعد الصبح فصل الصبح ، ثمّ المغرب ، ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس » (٢).
(١)من لا يحضره الفقيه ١ : ٣٥٤ـ ٣٥٥، ط ـ جماعة المدرسين .
(٢)المصدر السابق : ٣٥٥.