فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٧ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
إمّا أراد أنّه دخل على صلاة فائتة ، ودخل عليه وقت حاضرةٍ قبل الفراغ منها ، ولابد في ذلك من اتمام ما دخل فيه ؛ لأنّه يلزمه الاتمام بالشروع فيها ، ولا يفوته الحاضرة بذلك .
أو أراد بذلك ولم يتم جميع الصلوات الّتي فاتته ، ووجب في ذلك حمله على الرخصة لقوله : « وهو بوقتها احق » .
وأمّا احتجاج من نصر هذا المذهب بقوله (عليه السلام) : « لا صلاة لمن عليه صلاة » (١)فغير سديد ؛ لأنّه حمل ذلك على معنى لا صلاة فريضة في أول الوقت لمن فاتته صلاةٌ فريضةٌ .
وهذا كما ترى تكلّف لما ليس في اللفظ ، ولما لم يدل عليه بالفحوى ، وانما يدل ذلك على انّ من وجب عليه صلاة لم تصحّ منه صلاة لم تجب عليه ، والحاضرة واجبةٌ عليه ، كما ان الفائتة واجبة عليه ، ومعنى ذلك : ان من عليه صلاةٌ فريضة لم تصحّ منه ما ليس عليه ، وما ليس عليه يكون نافلة غير فريضة ، ولو حملنا على ما ذهب إليه لوجب ان لا تصح منه الحاضرة في آخر الوقت ايضاً إذا لم يفرغ من الفائتة .
ولا يدل هذا الخبر ايضاً على ما ذكره في المبسوط فإن قدّم منها شيئاً على شيء لم يجز ، ويحتاج إلى إعادتها ؛ لقوله (عليه السلام) : « لا صلاة لمن عليه صلاة » ، لأنّ المتأخرة عليه مثل المتقدمة ، وإنّما يعرف وجوب الترتيب بدليل آخر ، ومعنى الخبر ما بيّنا عليه لا غير .
وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) عن رجاله عن جابر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير
(١)مستدرك الوسائل ٣ : ١٦٠، ب ٤٦، ح ٢ .