فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٨
« من عبد اللّه المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله :
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليك أيّها العبد الصالح الناصر للحق الداعي إليه بكلمة الصدق ، فإنّا نحمد اللّه إليك الذي لا إله إلاّ هو إلهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على نبينا وسيّدنا ومولانا محمّد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .
وبعد ، فقد كنا نظرنا مناجاتك ، عصمك اللّه تعالى بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ينصب ( يتصلب خ ل ) في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ( عمى ليل خ ل ) ألجأنا إليه السباريت من الإيمان ، ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحيح من غير بُعد من الدهر ولا تطاول من الزمان ، ويأتيك نبأ منّا بما يتجدد لنا من حال ؛ فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال ، واللّه موفقك لذلك برحمته . فلتكن ـ حرسك اللّه بعينه التي لا تنام ـ أن تقابل لذلك فتنة ففيه تبسل نفوس قوم حرثت باطلاً لاسترهاب المبطلين يبتهج لدمارها المؤمنون ويحزن لذلك المجرمون ، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظّم من رجس منافق مذمّم مستحلّ للدم المحرّم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان ؛ لأنّنا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء ، فليطمئنّ بذلك من أوليائنا القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه وإن راعتهم به الخطوب ، والعاقبة بجميل صنع اللّه سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب . ونحن نعهد إليك أيّها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين ـ أيّدك اللّه بنصره الذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين ـ أنّه من اتقى ربّه من إخوانك في الدين وأخرج مما عليه إلى مستحقه ، كان آمنا من الفتنة المبطلة ومحنتها المظلمة المضلّة ،