فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
ثمّ أجاب (قدس سره) عن كلا المحاولتين بجواب اعتبره السيّد الحائري (٢٠)إشكالاً مستقلاً لا جواباً عنهما . وعلى كلّ حال فتفصيل الكلام خارج عن مهمّة البحث ، فليراجع .
المحاولة الثالثة : أمّا المحاولة الثالثة التي ذكرها الشهيد (قدس سره) فهي قائمة على الاستفادة من حساب الاحتمالات ، ويأتي بيانه في الأمر الثالث بإذن الله تعالى . هذا كلّه فيما يتعلّق بالجهة الأولى حيث وحدة الوسيط المجهول التي ذكر الشهيد (قدس سره) في ذيلها احتمال نشؤ التعبير بـ« عن رجل » من درجة من عدم الاعتناء ، ثمّ دفعه بإرجاعه إلى نسيان ابن أبي عمير (رحمه الله) اسم الراوي نتيجة ما تعرّض له من تعذيب وفقدان كتبه كما مرّ .
أما الجهة الثانية : فالفرض فيها تعدّد الوسيط المجهول ، وهي تختلف عن الجهة الأولى من ناحية عدم ورود ما ذكر حول الكشف عن درجة من عدم الاعتناء لأنّه وعلى العكس من ذلك ، فإنّ التعبير بـ« عن غير واحد » يناسب الاعتناء والاهتمام لا عدمه . ثمّ إنّ حساب الاحتمالات في هذه الجهة يجري أسرع من قبل بدرجة عالية على ما يأتي بيانه .
الأمر الثالث
في بيان التطبيق الرياضىّ للسيّد الشهيد (قدس سره)
لقد أفاد السيد الشهيد (قدس سره) من صيغتين لتطبيق حساب الاحتمالات في مراسيل ابن أبي عمير (رحمه الله) إحداهما تجري بلحاظ عدد المشايخ والأخرى بلحاظ عدد الروايات . لكنّه قام بتطبيقه باللحاظ الأوّل دون الثاني . وقد أعمل السيد الشهيد (قدس سره) هذا التطبيق تارةً في المراسيل التي يكون الوسيط المجهول فيها رجلاً واحداً كما لو قال « عن رجل » ، وأخرى في المراسيل التي يكون الوسيط
(٢٠)كتاب القضاء : ٣٧.