فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨١
ويمكن تأييد القول الأوّل باُمور :
١ ـ الإجماع الوارد في كلام ابن البطريق ؛ حيث نسب رواية هذه التوقيعات إلى كافّة الشيعة وأنّها قد تلقتها بالقبول (٥٨).
وقد نقل المحقق الكاظمي والمحدث النوري الإجماع المنقول على ذلك ، قال أولهما : « المفيد شيخ المشايخ العظام ـ إلى قوله : ـ صاحب التوقيعات المعروفة المهدوية المنقول عليها إجماع الإمامية ، والمخصوص بما فيها من المزايا والفضائل السنية ، وغيرها من الكرامات الجلية والمقامات العلية » (٥٩).
بل يفهم هذا من كلام الشيخ الطوسي أيضا إذا طبّقناه على ما نحن فيه ، حيث نسب إلى الطائفة أنّها عملت بالمراسيل عند سلامتها عن المعارض كما عملت بالمسانيد فمن أجاز أحدهما أجاز الآخر (٦٠).
وليس ثمّة معارض لمثل هذه التوقيعات كما هو واضح .
٢ ـ ما ذكره الشيخ الطبرسي حول روايات الاحتجاج وأسانيدها ووجه الإرسال فيها حيث قال في مقدمة كتابه : « ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بأسناده ؛ إمّا لوجود الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت عليه العقول إليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلاّ ما أوردته عن أبي محمّد الحسن العسكري (عليه السلام) فإنّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه وإن كان مشتملاً على مثل الذي قدمناه ، فلأجل ذلك ذكرت أسناده في جزء من ذلك دون غيره » (٦١).
٣ ـ عدم توفر دواعي الوضع أو الكذب ؛ إذ لم تكن شخصية الشيخ المفيد ومكانتها محلّ كلام ونقاش لكي يوضع في حقه مثل هذا التوقيعات ، كما لا توجد في شخصه أيّة مغالاة أو تطرّف استدعى الوضع بحقه ، ثمّ لماذا الشيخ
(٥٨)لؤلؤة البحرين : ٣٦٧.
(٥٩)مقابس الأنوار : ٥ . خاتمة المستدرك ٣ : ٥١٧.
(٦٠)عدّة الاُصول ١ : ٣٨٧. ط ـ مؤسسة آل البيت .
(٦١)الاحتجاج ١ : ٤ .