فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
يلزمه لم يخل اما كان سبب ذلك فعلاً من افعال اللّه تعالى كالحائض ، فانّه لا يلزمها قضاء الصّلاة ، أو كان سبب ذلك فعل المكلف كالكافر أصلاً ؛ فإنّه لا يلزمه القضاء ، وان توجه عليه الخطاب ، فإذا اسلم في وقت صلاة ، أو خلال صوم فحكمه ما ذكرنا في المفيق .
[حكم من لزمه القضاء على كل حال ]:
ومن لزمه القضاء على كل حال هو كل من كان على فطرة الاسلام ، بالغاً عاقلاً ، سواء أقام عليه ، أو ارتد عنه ، ارتداداً يقبل منه الرجوع عنه ، فاته الصّلاة صحيحاً أو مريضاً ، مسافراً أو حاضراً ، وكذلك الصوم .
[حكم ما فات المرتد من الصّلاة والصوم ]:
وأمّا المرتد فيلزمه أيضاً قضاء ما فاته من الصّلاة والصوم ، إذا ارتفع حكم الخطاب عنه بفعل إذا رجع إلى الاسلام .
هذا إذا كان المرتد ممن يستتاب ، فأمّا إن كان ممن لم يستتب لم يقبل عنه الاسلام ، بل يقتل إذا ظفر به ، وإن ارتفع حكم الخطاب عنه بسبب اللّه تعالى لم يجب عليه قضاء ما فاته في تلك الحالة من العبادات .
وإن صلّى أو صام في حال الارتداد لم يصح ، فاذا عاد إلى الاسلام وجب عليه الاعادة على كل حال .
[كيفية قضاء ما فاته من الصّلاة ]:
وإذا أراد أن يقضي ما فاته من الصّلاة قضاها على الوجوه الذي فاتته ، فإن فاتته صلاة السفر قضاها مثلها ، وان كان حين القضاء حاضراً ، فإن فاتته صلاة الحضر قضاها كذلك ، وان كان حين القضاء مسافراً .
وإذا فاتته صلاة لم يخل إما فاتته صلاة واحدة أو اكثر ، فإن فاتته صلاة