فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤١ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
وأيضاً : فانه قد روى الشيخ ابو جعفر الطوسي (رحمه الله) في كتابه المعروف بالاستبصار عن رجاله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال : « إن نام رجلٌ أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّي كليهما (١)فليصلّهما ، وإن خاف أن تفوته احداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصّبح ، ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فيفوته احدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ، ويذهب شعاعها ، ثمّ ليصلّها » (٢).
وقد صرح (عليه السلام) في الحديثين بتقديم الحاضرة على الفائتة في اول الوقت بحيث الاحتمال فيه .
وأمّا المنع من الفائتة في وقت طلوع الشمس فالفضيلة دون الجواز ؛ لأنّه قد يثبت جواز ذلك بما هو مذكور في الكتب .
وروي أيضاً في الاستبصار عن عمار السّاباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يفوته المغرب حتى تحضر العتمة ؟ فقال : « إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإن احبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن احبّ بدأ بالعتمة ، ثمّ صلّى المغرب بعدها » (٣).
ثمّ قال الشيخ بعد ذلك من كلامه : « فهذا كلام شاذ ومخالف للاخبار كلّها ؛ لأنّ العلم ما قدمناه ، ومن انه إذا كان الوقت واسعاً ينبغي ان يبدأ بالفائتة ، وإذا كان الوقت مضيّقاً بدأ بالحاضرة ، وليس هاهنا وقت يكون الانسان فيه
(١)في المصدر : « يصليهما كلتيهما » .
(٢)الاستبصار ١ : ٢٨٨، ح ١٠٥٣.
(٣)المصدر السابق : ح ١٠٥٥.