فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
مخيّراً ، ويمكن ان يحمل الخبر على الجواز ، والاخبار الاُولة على الفضل والاستحباب » (١).
تأمل ـ رحمك اللّه ـ كيف اعترف هذا الشيخ (رحمه الله) باحتمال الاخبار الّتي رواها وجعلها عمدةً في فتياه ، وإذا كان ما تمسك به ـ على زعمه ـ يمكن حمله على الفضل والاستحباب ، فكيف يسوغ له القطع على ما افتى به ؟ !
وما ذكر من قوله إن هذا خبر شاذ ، ولعمري انه غير شاذ ولا نادر ، لما روى الشيخ في الاستبصار ، ولما روى الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى في النوادر .
وكيف يعتنى له حمل هذا على النادر ، والشاذ غير حجة ؛ لانه لم ينعقد على ذلك اجماع منالطائفة ، ولم يرد ما رواه مورداً لا يمكن حمله على هذا الخبر إلاّ بالتعسف ، بل فيها ما يعضد ما اخترناه ، ويحتمل بالظاهر بخلاف ما يذهب إليه ، ونحن نذكر كل ما ذكره في الكتابين : تهذيب الاحكام والاستبصار ، ونتكلم على كل واحد بواحد (٢)إن شاء اللّه تعالى .
[ و ] ذكر (رحمه الله) في الاستبصار : ـ ورفع باسناده إلى ابي بصير قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى وقت العصر ـ قال : « يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات ، يبدأ بالتي نسيت ، إلاّ أن تخاف أن يخرج وقت الصّلاة فتبدأ بالتي انت في وقتها ، ثمّ تقضي الّتي نسيت » (٣).
وهذا الخبر يدل على ما ذكرناه من وجهين :
أحدهما : انّه سأله عن رجل نسي صلاة .
(١)المصدر السابق .
(٢)كذا في النسختين ، والصحيح : واحد واحد .
(٣)الاستبصار ١ : ٢٨٧، ح ١٠٥٠.