فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي (١)، وأحمد بن محمد بن عيسى الاشعري القمي ، وقد ذكره في نوادره (٢)، وغيرهم من الأصحاب ـ رضي اللّه عنهم ـ : « إذا دخل عليك وقت صلاة حاضر وقد فاتتك اخرى بدأت بالتي انت في وقتها ثمّ صلّيت الفائتة » .
وقال آخرون من مشايخ الاصحاب وكبارهم ، منهم المفيد ابو عبد اللّه (٣)، والشيخ أبو جعفر الطوسي (٤)وغيرهما : « إذا كان عليك صلاة وقد دخل عليك وقت اُخرى ، فإن تضيّق وقت الحاضرة بدأت بها لا غير ، وإن لم يتضيّق بدأت بالفائتة دون الحاضرة على كل حال ، فإن بدأت بالحاضرة سهواً ونسياناً ولم تذكرها حتى فرغت منها اجزأتك ، وإن ذكرتها في خلال صلاتك نقلت نيتك إلى الفائتة ، فإن لم تنقل اليها أو بدأت بالحاضرة عمداً لم تجزئك ، فإن خرج وقتها بقيت في ذمتك قضاءً مرتّبة على ما فاتتك ولم يجز لك ان تقضها إلاّ بعد ان تفرغ من قضاء جميع ما فاتك » .
وقال الشيخ أبو يعلى الطبري (رحمه الله) : « يجب على القاضي في ذلك أن يقضي مع كل صلاة صلاة حتى يغلب في ظنه إنّه قد توفي » (٥).
والذي اختاره هو الصحيح الذي لا يعترضه ريب ، ويعضده الحجة القاطعة على ما ذكره الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن
(١)المقنع : ١٠٦ـ ١٠٧، ط ـ مؤسسة الامام الهادي (عليه السلام) .
(٢)لم نعثر عليه في مظانه من كتاب النوادر المطبوع ، فانّه لم يفرد (رحمه الله) باباً للصلاة في كتابه الذي في أيدينا ، ولعل للمصنف (رحمه الله) نسخة تامة فيها ذلك .
(٣)المقنعة : ١٤٤، ٢١١.
(٤)النهاية : ٦١، ٨٧، ١٢٥ـ ١٢٦.
(٥)المراسم العلوية : ٨٩.