فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٧
فاعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية يحششها عصب اُموية ، ويهول بها فرقة مهدية . أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن الخفية ، وسلك في الظعن عنها السبل المرضية . إذا حلّ جمادى الاُولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في ( من خ ل ) الذي يليه ، ستظهر لكم من السماء آية جلية ، ومن الأرض مثلها بالسوية ، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الإسلام مرّاق ، تضيق بسؤ فعالهم على أهله الأرزاق ، ثمّ تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار يسرّ بهلاكه المتقون والأخيار ، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه على توفير غلبة منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق ، فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ، وليتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ؛ فإنّ أمرنا يبعثه فجأة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، واللّه يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته » .
نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام : « هذا كتابنا إليك أيّها الأخ الولي ، والمخلص في ودّنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك اللّه بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ، ولا تظهر على خطنا ـ الذي سطرناه بما له ضمّنّاه ـ أحدا ، وأدِّ ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوصِ جماعتهم بالعمل عليه إن شاء اللّه ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين » » (٥٠).
التوقيع الثاني :
قال الطبرسي (رحمه الله) :
« ورد عليه كتاب آخر من قبله ـ صلوات اللّه عليه ـ يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشر وأربعمئة ، نسخته :
(٥٠)الاحتجاج ٢ : ٣١٨. ط ـ دار النعمان .