فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٩ - رسالة العصرة الفقيه الشيخ منتجب الدين الرازي
فصـل
في بيان أحكام من فاتته الصّلاة
من فاتته الصّلاة لم يخل إما كان من أهل الخطاب أو لم يكن منهم ، فإن لم يكن منهم لم يخل إما كان داخلاً في حكم الخطاب ثمّ ارتفع الحكم عنه ، ومن ارتفع الحكم عنه لم يخل إما ارتفع الحكم بفعل اللّه تعالى عنه من الجنون والاغماء وغير ذلك ممّا يزيل العقل ، أو بفعل العبد نفسه ، فإن كان ذلك بفعل اللّه تعالى لم يجب قضاء ما فاته من الصلوات في تلك الحالة إذا أفاق إلاّ الصّلاة الّتي افاق في وقتها ، وقد بقي من الوقت مقدار ما أمكنه الأتيان بها أو بركعة منها ، وقد روي انه يلزمه قضاء يوم وليلة (١).
وروي : قضاء ثلاثة أيّام (٢)، وذلك محمول على الاستحباب ، وان كان ذلك بفعل العبد نفسه بأكل البنج أو شرب المرقد أو المسكر أو المجنن أو الشراب المنوّم ، وجب عليه قضاء ما فاته من الصلوات إن ثاب إليه عقله ، وان لم يثب (٣)، لم يجب عليه .
[قضاء الصوم والأقوال فيه ]:
وأمّا الصوم فلا يلزمه القضاء عند الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) (٤)
(١)روي عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) ما بال الحائض تقضي الصوم ، ولا تقضي الصّلاة ؟ قال : « لأنّ الصوم إنّما هو في السنة شهر ، والصّلاة في يوم وليلة . . . » ( وسائل الشيعة ٢ : ٣٥١، ب ٤١، ح ١٢) .
(٢)روي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبداللّه (عليه السلام) قال في المغمى عليه : « يقضي صلاته ثلاثة أيّام » . ( وسائل الشيعة ٨ : ٢٦٦، ب ٤ ، ح ٧ ) .
(٣)في نسخة الف : « يئبْ » .
(٤)النهاية : ١٦٥.