فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٠
تعظيمها ، ولم تتردد في الثناء عليها وإعطائها حقّها أو دونه ، فقد تقاطرت هذه الشهادات لتكريم شخصه انطلاقا من علماء عصره وأكابر معاصريه ومرورا بالقرون العشرة الخالية التي لم يخلُ واحد منها من شهادة له وهي تستذكر جهوده العلمية وسعيه الدؤوب فتطأطئ لذلك إجلالاً . . فمع آراء الأعلام :
قال ابن عساكر في حقه : « عالم الشيعة وإمام الرافضة ، البارع في الكلام والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة بالجلالة والعظمة في الدولة البهية البويهية ، وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس ، وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد » .
وذكره ابن كثير فقال : « شيخ الإمامية الروافض ، والمصنف لهم ، والمحامي عنهم . كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف ؛ لميل الكثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيّع ، وكان مجلسه يحضره خلق كثير من سائر الطوائف » (١٨).
وقال اليافعي ـ عند ذكر سنة ( ٤١٣ ) ـ: « وفيها توفي عالم الشيعة وإمام الرافضة ، صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم ، البارع في الكلام والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية » (١٩).
وذكره الذهبي بقوله : « عالم الشيعة ، صاحب التصانيف ، كان صاحب فنون وبحوث وكلام واعتزال وأدب » (٢٠).
وقال أيضا : « كان رأس الرافضة وعالمهم » (٢١).
وقال ابن النديم : « إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار » .
(١٨)البداية والنهاية ١٢: ١٥. ط ـ مصر .
(١٩)مرآة الجنان ٣ : ٢٨.
(٢٠)سير أعلام النبلاء ١٧: ٣٤٤.
(٢١)تأريخ الإسلام ووفيات مشاهير الأعلام : ٣٣٢.