فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٢ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
ولا بأس بالإشارة هنا إلى أنّنا في هذا التطبيق استخرجنا نسبة الضعاف إلى الثقات ضمن دائرة معلومي الحال ثمّ طبّقناها على مجهولي الحال .
خلاصة الدراسة :
لقد حاولنا في « القسم الأوّل » من هذه الدراسة تسليط الضوء على التطوّر التاريخيّ للبحث في نظريّة الاحتمال ، والتوقّف قليلاً عند إسهامات المعلّم الشهيد الصدر (قدس سره) . ثم تعرّضنا إلى بيان جملة من القواعد الرياضيّة الأوليّة والرئيسيّة المتعلّقة بنظريّة الاحتمال ، وذلك من أجل تمكين القارىء الكريم من تطبيق هذه النظريّة تطبيقاً رياضيّاً سليماً في علم الرجال وغيره من العلوم الشرعيّة .
ثمّ عكفنا في « القسم الثاني » على بيان إبداعات سيّدنا الشهيد (قدس سره) في توظيف نظريّة الاحتمال الرياضيّة في باب « التواتر » و« الإجماع » ، حيث وقفنا عند كلماته (قدس سره) وفسّرناها تفسيراً رياضياً . ثمّ حاولنا تتميم ما تركه (قدس سره) شاغراً من قبيل التفصيل بين التواتر الطولي والعرضي ، وكيفيّة التعامل رياضياً مع العوامل المذكورة في باب التواتر ، إضافة إلى البرهنة رياضياً على صحّة ما أفاده (قدس سره) حول جريان حساب الاحتمالات في « التواتر » أسرع منه في « الإجماع » . كما وبرهنّا رياضيّاً على انخفاض درجة الكشف في الإجماع كلّما ازداد تأثّر المجمعين ببعضهم البعض .
وفي القسم الثالث ، تعرّضنا إلى سبعة تطبيقات لنظريّة الاحتمال في علم الرجال ، ذكرها الشهيد الصدر (قدس سره) وبعض من تلامذته وتلامذة تلامذته . حيث وقفنا عند مراسيل ابن أبي عمير (رحمه الله) محاولين الانتصار إلى أنّ المناط هو لحاظ نسبة « الرواية » على نحو المصدر أي بمعنى « عمليّة الرواية » لا على نحو « اسم المصدر » بمعنى « المرويّ » .
وعلينا هنا أن نشير إلى أنّ الفرصة لم تسمح بالتوسّع في تطبيقات نظريّة