فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٩ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
معرفة مقدار مجموع مشايخه ونسبة من ثبت ضعفهم منهم . وإذا أردنا حساب احتمال كونهم جميعاً من الكاذبين بلحاظ النسبتين « نسبة المشايخ » و « نسبة الروايات » كان لزاماً علينا معرفة نسبة رجاله الثقات إلى مجموع رجاله ونسبة رواياته عنهم إلى مجموع رواياته ، ثمّ تطبيق ما تقدّم منّا مراراً .
٥ ـ التطبيق الخامس ـ مراسيل جميل بن درّاج :
وقد ذكر هذا التطبيق أيضاً السيد كاظم الحائري في « كتاب القضاء » حول « نفوذ الحكم على الغائب » الوارد في مرسلة « جميل » التالية : « محمد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد عن جعفر بن محمّد بن إبراهيم عن عبدالله بن نهيك عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما (عليهما السلام) قالا : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم . قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلا بكفلاء » (٦١). قال سماحته : « و يمكن علاج ما فيه من الإرسال بدعوى أنّ مثل جميل بن دراج الذي هو من أجلّة الرواة لو نقل عن جماعة نستبعد بحساب الاحتمال كون أولئك الجماعة كلّهم كاذبين » (٦٢).
و الكلام في « جميل بن دراج » هو الكلام ، فلا نعيد .
٦ ـ التطبيق السادس ـ وحدة « عمر بن يزيد السابرى » و « الصيقل » :
ورد في كتب الرجال بعض الأشخاص بعناوين متعدّدة ، وقد جعل هذا الأمر قرينةً على التعدّد . وعلى هذا الأساس قيل باحتمال تعدّد « عمر بن يزيد » وتردّده بين « عمر بن يزيد بن بيّاع السابرى » الثقة ، و« عمر بن يزيد الصيقل » الذي لا شهادة بتوثيقه . وفي مقام علاج إشكال تعدّد العناوين في كتب الرجال والذي جعل كما قلنا قرينةً على التعدّد ، لجأ السيد محمود
(٦١)وسائل الشيعة : ج ٢٧، ص ٢٩٤، ح [ ٣٣٧٨٢] .
(٦٢)كتاب القضاء : ٧٨١.