تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٩٦
السّادسة و العشرون الولاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
متن:
من قبل الجائر و هى صيرورته واليا على قوم منصوبا من قبله محرّمة، لأنّ الوالي من أعظم الأعوان، و لما تقدّم في رواية تحف العقول من قوله عليه السّلام: و أمّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر، و ولاية ولاته، و العمل لهم، و الكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرّم معذّب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لأنّ كلّ شيئ من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر و ذلك أنّ في ولاية الوالي الجائر دروس الحقئ كلّه، و إحياء الباطل كلّه، و إظهار الظّلم و الجور و الفساد، و إبطال الكتب، و قتل الأنبياء و هدمم المساجد، و تبديل سنّة اللّه و شرايعه، فلذلك حرم العمل معهم و معونتهم، و الكسب معهم إلّا بجهة الضّرورة نظير الضّرورة الى الدّم و الميتة إلى آخر الخبر.
و في رواية زياد بن أبي سلمة: أهون ما يصنع اللّه عزّ و جلّ بمن تولّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلائق.
ثمّ إنّ ظاهر الرّوايات كون الولاية محرّمة بنفسها مع قطع النّظر عن ترتّب معصية عليه من ظلم الغير مع انّ الولاية عن الجائر لا تنفكّ عن المعصية.
و ربّما كان في بعض الأخبار اشارة الى كونه من جهة الحرام الخارجي.
ففي صحيحة داود بن زربي قال: أخبرني مولى لعلّي بن الحسين عليهما السّلام قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبد اللّه عليه السّلام الحيرة فأتيته فقلت له: جعلت فداك لو كلّمت داود بن علي، أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات.