غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٧
..........
صداقها إن شاء، و إن شاء أعتقها ثمَّ أصدقها، و لا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلّا بمهر» [١].
قلت: قوله صلوات الله عليه: «و لا يجوز نكاحها» إلى آخره، لا يراد به أنّه لا يصحّ العقد عليها إلّا بمهر بل إذا عقد و ذكر المهر وجب و إلّا وجب بالدخول مهر المثل و بالطلاق المتعة، أو نصف ما يحكم به، فحينئذ لا بدّ من المهر المغاير للعتق في الجملة بخلاف الأوّل فإنّ العتق كاف.
و منها: رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: «أيّما رجل شاء أن يعتق جاريته و يتزوّجها و يجعل صداقها فعل» [٢]. و غير ذلك من الروايات [٣].
و أفاد المحقّق نجم الدين هنا سؤالات و أجوبتها:
الأوّل: العقد هنا ممتنع لا يمكن تصوّره، لأنّها مملوكة البضع بغيره، و لأنّ المهر يجب تحقّقه قبل العقد و هو غير متحقّق على تقدير تقديم التزويج الذي هو مذهب الأكثر، و لأنّه يلزم منه الدور، لأنّ العقد يتوقّف على المهر الذي هو العتق هنا و يمتنع العتق إلّا بعد العقد.
و أجاب: أنّه بتقدير منافاتها الأصل يجب المصير إليها لتحقّق مشروعيّتها بالنقل المستفيض [٤].
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٠٢، ح ٧١٥، باب في السراري و ملك الأيمان، ح ٢١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١١، ح ٧٦٤، باب أنّ الرجل يعتق أمته و يجعل عتقها صداقها، ح ٩، و رواه بتفاوت في «الكافي» ج ٥، ص ٤٧٦، باب الرجل يعتق أمته و يجعل عتقها صداقها، ح ٢.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٠١، ح ٧٠٦، باب في السراري و ملك الأيمان، ح ١٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٠٩، ح ٧٥٦، باب أنّ الرجل يعتق أمته و يجعل عتقها صداقها، ح ١.
[٣] راجع «الكافي» ج ٥، ص ٤٧٥، باب الرجل يعتق جاريته و يجعل عتقها صداقها، ح ١- ٥.
[٤] «نكت النهاية» ج ٢، ص ٣٩٤- ٣٩٥.