غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦
..........
رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عند بعض النساء فانكسف القمر في تلك الليلة فلم يكن له منها شيء [١]، فقالت له زوجته: يا رسول اللّٰه- بأبي أنت و أمّي- أ كل هذا للبغض؟ فقال: «ويحك، هذا الحادث في السماء فكرهت أن أتلذّذ و أدخل في شيء، و لقد عيّر اللّٰه قوما فقال عزّ و جلّ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمٰاءِ سٰاقِطاً يَقُولُوا سَحٰابٌ مَرْكُومٌ [٢]. و ايم اللّٰه لا يجامع في هذه الساعات التي وصفت، فيرزق من جماعه ولدا و قد سمع بهذا الحديث فيرى ما يحبّ» [٣]. و زاد الكليني «ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و اليوم و الليلة التي تكون فيها الريح السوداء و الصفراء و الحمراء، و اليوم و الليلة التي تكون فيها الزلزلة» [٤].
و روى الكليني عن ضريس قال: بلغ الباقر عليه السلام أنّ رجلا تزوّج في ساعة حارّة عند نصف النهار، فقال عليه السلام، «أراهما لا يتّفقان، فافترقا» [٥].
و أمّا المحاق [٦] فهو بضمّ الميم و كسرها، و سمّي محاقا لانمحاق الهلال فيه، أو
[١] - تختلف هذه العبارة عمّا ورد في المصادر الثلاثة، ففي «الكافي»: «فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتّى أصبح»، و في «الفقيه»: «فلم يكن منه شيء»، و في «تهذيب الأحكام»: «فلم يكن له فيها شيء».
[٢] الطور [٥٢] : ٤٤.
[٣] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٥٥، ح ١٢٠٧، باب الأوقات التي يكره فيها الجماع، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤١١، ح ١٦٤٢، باب السنّة في عقود النكاح و زفاف النساء.، ح ١٤.
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ٤٩٨، باب الأوقات التي يكره فيها الباء، ح ١، هذه الزيادة من غير تقييد باليوم و الليلة أيضا توجد في «الفقيه» و «تهذيب الأحكام».
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٣٦٦، باب الوقت الذي يكره فيه التزويج، ح ١.
[٦] «المحاق مثلثة: آخر الشهر، أو ثلاث ليال من آخره، أو أن يستسرّ القمر فلا يرى غدوة و لا عشيّة، سمّي لأنّه طلع مع الشمس فمحقته» ( «القاموس المحيط» ج ٣، ص ٢٩١، «محق»).