غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٨
و يكره وطء الفاجرة و من ولد من الزنى.
العبد و ليس للمولى إجباره عليه، لعموم: الطلاق بيد من أخذ بالساق [١].
و لرواية ليث المرادي عن الصادق عليه السلام حيث سأله عن جواز طلاق العبد: «إن كانت أمتك فلا، إنّ الله تعالى يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ [٢]، و إن كانت أمة قوم آخرين أو حرّة جاز طلاقه» [٣]. و هو نصّ في جواز طلاقه إلّا أنّه لا يدلّ على منع السيّد منه مطابقة و لا التزاما، لعدم المنافاة. و لقائل أن يقول:
التشريك قول ثالث و هو مردود خصوصا عندنا، و كذا قصر السيّد على الفسخ دون الطلاق، و أبعد منه عدم ملك أحدهما رفع النكاح.
و لحسنة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عن آبائه عن عليّ عليهم السلام أنّ رجلا أتاه بعبد زعم أنّه تزوّج بغير إذنه، فقال عليّ عليه السلام: «فرّق بينهما»، فقال السيّد لعبده: يا عدوّ الله طلّق، فقال عليّ عليه السلام: «الآن فإن شئت فطلّق و إن شئت فأمسك»، فقال السيّد يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثمَّ جعلته بيد غيري قال:
«ذلك لأنّك حيث قلت له: طلّق، أقررت له بالنكاح» [٤]، فوّض الطلاق إلى مشيئة
[١] - «العلل المتناهية» ج ٢، ص ٦٤٦، ح ١٠٧١، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٧٢، ح ٢٠٨١، باب طلاق العبد، «سنن البيهقي» ج ٧، ص ٥٩٠، ح ١٥١١٦، باب طلاق العبد بغير إذن سيّده، «سنن الدارقطني» ج ٤، ص ٣٧- ٣٨، كتاب الطلاق، ح ١٠١- ١٠٢- ١٠٣. لفظ الحديث في «العلل المتناهية»: «إنّما الطلاق بيد من.» و في سائر المصادر: «لمن أخذ بالساق».
[٢] النحل [١٦] : ٧٥.
[٣] «الكافي» ج ٦، ص ١٦٨ باب طلاق العبد إذا تزوّج بإذن مولاه، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤٨، ح ١٤٢٣، باب العقود على الإماء و ما.، ح ٥٤، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٦، ح ٧٨٥، باب الأمة تزوّج بغير إذن مولاها.، ح ٦.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٥٢، ح ١٤٣٣، باب العقود على الإماء و ما.، ح ٦٤، «مسائل عليّ بن جعفر» ص ٢٧٨، ح ٦٩٩. و اعلم أنّ لفظ الحديث في المصدرين هكذا: «. يا عدوّ الله طلّق، فقال عليّ عليه السلام:
كيف قلت له؟ قال: قلت له: طلّق فقال عليّ عليه السلام للعبد: أمّا الآن.».