غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٦
..........
أيضا. يقال: فلم قد قيل هناك بجواز الإباحة لأنّها تصير الجميع ملكا و لم يكن هنا كذلك؟ نقول: ربما توهّمه بعضهم [١]، و ليس بجيّد، لأنّه ليس للمرأة تحليل نفسها إجماعا، بخلاف الشريك.
و أمّا إذا هايأها و عقد عليها متعة في أيّامها فالأظهر منعه، ذهب إليه أكثر الأصحاب [٢]، لأنّه لم يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاياة و هو يمنع من العقد، لاستحالة العقد على ملكه، و تعدّد السبب.
لا يقال: إنّها في تلك الأيّام مالكة لمنافعها فيصحّ العقد عليها منه طلبا للفائدة، كما صحّ إجارتها نفسها للعمل.
لأنّا نقول: نمنع دخول منفعة البضع تحت المهاياة و إلّا لصحّ أن تتمتّع بغيره في أيّامها. و في النهاية: يجوز التمتّع بها في أيّامها [٣]، عملا برواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام عن جارية بين رجلين دبّراها جميعا ثمَّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه، فقال: «هو حلال، و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الذي مات و نصفها مدبّرا»، قلت: أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسّها إله ذلك؟
قال: «لا إلّا أن يثبت عتقها، و يتزوّجها برضى منها فعل ما أراد»، قلت: أ ليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقي منهما؟ قال:
«بلى»، قلت: فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها و أحلّت له ذلك؟ قال:
[١] - لم تقف عليه بالرغم عن الفحص الشديد.
[٢] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٦٣٣- ٦٣٤، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٥، «المختصر النافع» ص ٢٠٨، و فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٤٩.
[٣] «النهاية» ص ٤٩٤- ٤٩٥.