غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٢٧
فلو تزوّج بأمّه فأولدها بنتا فللأمّ نصيب الزوجة و الأمّ، و للبنت نصيبها. و لو كان أحدهما مانعا ورث باعتبار المانع، كبنت هي أخت من أمّ، و بنت هي بنت بنت، و عمّة هي أخت من أب، و عمّة هي بنت عمّة.
و لو أولد من ابنته بنتا ثمَّ مات ورثته العليا و السفلى بالبنوّة. و لو ماتت العليا بعده فقد خلّفت بنتا هي أخت لأب، فترث من جهة البنوّة.
و لو ماتت السفلى فقد خلّفت أمّا هي أخت لأب، فترث من جهة الأمومة. و لو أولد من السفلى بنتا ثمَّ ماتت الوسطى بعده فقد خلّفت أمّا و بنتا هما أختا لأب، فللأمّ الربع و للبنت الباقي.
صحيح و فاسد، و سبب صحيح و فاسد. و المعنيّ بالفاسد فيهما ما كان عن نكاح محرّم عندنا لا عندهم، كما لو نكح أخته فأولدها ولدا فنسب الولد فاسد و سبب زوجيّة الأخت فاسد. و لا خلاف في توريثهم بالنسب و السبب الصحيحين، و اختلف في توريثهم بالفاسد منهما على أقوال:
الأوّل: ما حكاه المصنّف من أنّهم يتوارثون كالمسلمين، و عنى به أنّهم يتوارثون بالنسب الصحيح لا الفاسد، و السبب الصحيح لا الفاسد، لأنّه عدّ بعد ذلك القولين الأخيرين المشهورين، و لا رابع للأقوال. و في هذه العبارة نظر، لأنّ المسلمين لا إشكال في أنّهم يتوارثون بالنسب الفاسد فيكون هو القول الثاني في هذا الكتاب.
فالحاصل أنّ ما دلّت عليه العبارة غير مقصود، و ما هو مقصود لم تدلّ عليه، و لكن لا مشاحّة في اللفظ مع فهم المعنى.
و هذا القول مذهب الشيخ أبي محمّد يونس بن عبد الرحمن من متقدّمي