غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦١٢
و من تبرّأ عند السلطان من جريرة ولده و ميراثه لم يصحّ على رأي. (١)
[الخامس: الاشتباه في التقدّم و التأخّر]
الخامس: الاشتباه في التقدّم و التأخّر إلّا في الغرق و الهدم، فلو مات جماعة يتوارثون و اشتبه المتقدّم أو علم الاقتران فلا توارث بينهم، بل يرث كلّا منهم ورثته. فلو ادّعى زوج
اللعان لم يرثهم و لا يرثونه، و إن كذّبوه ورثهم و ورثوه [١].
قوله رحمه الله: «و من تبرّأ عند السلطان من جريرة ولده و ميراثه لم يصحّ على رأي.»
[١] أقول: قد تقدّم في الوصيّة ما لو أوصى بإخراج بعض ولده من الإرث [٢]. و هذه مغايرة لتلك، فإنّ هذه وقعت في حال الحياة و تضمّنت إسقاط الجريرة و الميراث.
و مستند هذا الحكم رواية صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن المخلوع يتبرّأ منه أبوه [٣] عند السلطان و من ميراثه و من جريرته لمن ميراثه؟ فقال:
«قال عليّ عليه السلام: هو لأقرب الناس إليه» [٤].
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٨١: «و هل يرث أقارب الأب مع اعترافه إشكال، و لو قيل يرثهم إن اعترفوا به و كذّبوا الأب في اللعان و يرثونه كان وجها»، و انظر «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٢٤٦- ٢٤٧.
[٢] تقدّم في ج ٢، ص ٤٩١.
[٣] ما أثبتناه و هو الصحيح من المصادر، لكن في النسخ «من ابنه» و في بعضها «من أبيه».
[٤] «الفقيه» ج ٤، ص ٢٢٩، ح ٧٣١، باب ميراث المخلوع، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٤٩، ح ١٢٥٣، باب ميراث ابن الملاعنة، ح ٣٧، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٨٥، ح ٦٩٧، باب أنّ من أقرّ بولد ثمَّ نفاه.، ح ٥.