غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠٦
لم يكن سوى القاتل فالميراث للإمام، و يطالب بالقود أو الدّية. و لا عفو.
و لا يمنع ولد الولد بجناية أبيه.
ثمَّ اختلفوا في موضعين:
الأوّل هل يرث القاتل خطأ أم لا؟ على أقوال:
أ: أنّه يرث مطلقا، و هو قول المفيد في المقنعة [١] و سلّار [٢] و المحقّق [٣]، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل أمّه أ يرثها؟
قال: «إن كان خطأ ورثها، و إن كان عمدا لم يرثها» [٤]. و ترك الاستفصال دليل العموم.
ب: أنّه لا يرث مطلقا، و هو قول الحسن بن أبي عقيل [٥]، لرواية الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «و لا يرث الرجل الرجل إذا قتله و إن كان خطأ» [٦].
و فيها قطع.
ج: أنّه يرث ممّا عدا الدية، جمعا بين الدليلين، و لأنّ الدية يجب عليه دفعها إلى الوارث، لقوله تعالى وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ [٧]. و لا شيء من الموروث للقاتل يجب دفعه إلى الوارث، و الدفع إلى نفسه لا يعقل، و لرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن
[١] - «المقنعة» ص ٧٠٣.
[٢] «المراسم» ص ٢١٨.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٨، «المختصر النافع» ص ٢٦٦.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٧٩، ح ١٣٥٨، باب ميراث القاتل، ح ١١، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٩٣، ح ٧٢٦، باب أنّ القاتل خطأ يرث المقتول، ح ٢.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٨٢، المسألة ٢٧.
[٦] «الكافي» ج ٧، ص ١٤١، باب ميراث القاتل، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٧٩- ٣٨٠، ح ١٣٥٩، باب ميراث القاتل، ح ١٢، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٩٣- ١٩٤، ح ٧٢٧، باب أنّ القاتل خطأ يرث المقتول، ح ٣.
[٧] النساء [٤] : ٩٢.