غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠٥
[الثالث: القتل]
الثالث: القتل و يمنع القاتل عمدا ظلما، و في الخطإ قولان، أقربهما المنع من الدية لا التركة. (١) و لو تجرّد العمد عن الظلم كالقصاص و الحدّ لم يمنع. و لو
غيرها من الورّاث.
و الأصحّ أنّ الافتكاك هنا في غاية الضعف، لأنّه معلول تقدير الملك، و هو هنا منتف فينتفي معلوله، لاستحالة وجود المعلول بدون علّته.
و إنّما قيّد المصنّف رحمه الله في الإمام بحال الظهور، لأنّه حال الغيبة يردّ عليها عنده- كما سبق تقريره [١]- فينتفي الإشكال، لأنّه هناك يشتري بالجميع قطعا.
قوله رحمه الله: «الثالث: القتل، و يمنع القاتل عمدا ظلما، و في الخطإ قولان، أقربهما المنع من الدية لا التركة.»
[١] أقول: قد يتخلّف الإرث في حقّ بعض الأقارب لمانع. فمن الموانع القتل.
و اختلف في تحقيقه فقال الكلّ: لا يرث القاتل عمدا ظلما مقابلة له بنقيض مقصوده، لقول النبيّ صلى الله عليه و آله من طريق الخاصّة في الصحيح:
«لا ميراث للقاتل» [٢].
[١] سبق في ص ٥٧٤.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ١٤١، باب ميراث القاتل، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٧٨، ح ١٣٥٢، باب ميراث القاتل، ح ٥.