غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠٢
..........
و الظاهر أنّ المراد به مع عدم الوارث.
و لرواية ابن أبي يعفور عن إسحاق [بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام] قال:
«مات مولى لعليّ عليه السلام فقال: انظروا هل تجدون له وارثا؟ فقيل: له ابنتان باليمامة مملوكتان، فاشتراهما من مال الميّت ثمَّ دفع إليهما بقيّة المال» [١]. و يرد على هذه جواز أن يكون الشراء تبرّعا منه عليه السلام.
الثالث: إضافة باقي الأقارب و منع الزوجين، و هو قول ابن الجنيد [٢] و القاضي [٣] و التقيّ [٤]، لرواية عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل مات و ترك مالا كثيرا و ترك أمّا و أختا مملوكتين، قال: «يشتريان من مال الميّت ثمَّ يعتقان و يورثان» [٥]. و الظاهر أنّ المراد بكلّ واحدة منهما على الانفراد.
[١] - «الكافي» ج ٧، ص ١٤٨، باب ميراث المماليك، ح ٨، «الفقيه» ج ٤، ص ٢٤٦، ح ٧٩١، باب ميراث المماليك، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٣٠، ح ١١٨٦- ١١٨٨، باب ميراث الموالي مع ذوي الرحم، ح ٧- ٩، و ص ٣٣٣، ح ١١٩٦، باب الحرّ إذا مات و ترك وارثا مملوكا، ح ٢، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٧٥، ح ٦٥٩، باب من خلّف وارثا مملوكا ليس له وارث غيره، ح ٢.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٧٧، المسألة ٢٦، بهذا اللفظ: «و قال ابن الجنيد: فإن مات أبو العبد أو قريبه، و خلّف مالا و لا وارث له حرّ، ابتيع العبد ممّا خلّف أبوه أو قريبه، فيعتق و يرث الباقي و.» و ذيّله العلّامة بما هذا لفظه: «و هذا الكلام يعطي اعتبار القرابة مطلقا، و يبقى حكم الزوجين على الأصل. و هو أيضا قول ابن البرّاج و أبي الصلاح».
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ١٥٥: «و إن كان الميراث يفي بقيمة المملوك، أو يزيد عليه، وجب ابتياعه من التركة، و عتقه و يدفع إليه الباقي».
[٤] «الكافي في الفقه» ص ٣٧٥: «إذا لم يكن للموروث إلّا وارث مملوك ابتيع من الإرث و عتق و ورّث الباقي».
[٥] «الكافي» ج ٧، ص ١٤٧، باب ميراث المماليك، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٣٣- ٣٣٤، ح ١١٩٨، باب الحرّ إذا مات و ترك وارثا مملوكا، ح ٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٧٥، ح ٦٦٠، باب من خلّف وارثا مملوكا ليس له وارث غيره، ح ٣.