غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٧٧
و المطلّقة رجعيّة كالزوجة ما دامت في العدّة، و لا توارث في البائن.
و المحقّق [١] و الإمام المصنّف في المختلف [٢].
و استدلّ الشيخ و المصنّف على هذا القول- مضافا إلى ما تقدّم- بصحيحة عليّ بن مهزيار قال: كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم و كنت أسمعه يقول: كلّ شيء لي فهو لمولاي فمات و تركها و لم يأمر فيها بشيء و له امرأتان، أمّا الواحدة فلا أعرف موضعها الساعة، و أمّا الأخرى فبقمّ، ما الذي تأمر في هذه المائة الدرهم؟ فكتب إليّ: «انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، و حقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، و إن لم يكن له فالربع، و تصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء الله» [٣].
قلت: و في الاستدلال بهذه على المطلوب نظر، أمّا أوّلا، فلاشتمالها على المكاتبة. و أمّا ثانيا، فلمغايرتها المطلوب، لأنّه ذكر فيها الولد و لا خلاف في عدم الردّ مع وجود وارث ما. فكيف الولد؟! و أمّا ثالثا، فلأنّ الظاهر أنّ هذه المائة له عليه
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢، «المختصر النافع» ص ٢٧٢.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٦١، المسألة ١١.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٩٦، ح ١٠٥٩، باب ميراث الأزواج، ح ١٩، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٥٠، ح ٥٦٦، باب ميراث الزوجة إذا.، ح ٣، «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٦١، المسألة ١١.