غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٤٤
و يحرم استعمال شعر الخنزير، و مع الضرورة يستعمل ما لا دسم فيه، و يغسل ما باشره.
و احتجّ بعضهم عليه بالإجماع [١]. و هو غير بعيد.
و لما رواه محمّد بن يعقوب بإسناده إلى إسماعيل بن عمرو عن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أ ذكيّ هو أو ميّت؟
قال: «فأطرحه على النار فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ، و كلّ ما انبسط فهو ميّت» [٢]. و هذه و إن كان بعض رجالها فيه كلام إلّا أنّ عمل الكافّة بها يؤيّدها، و لا أعلم أحدا خالف فيها إلّا أنّ المحقّق في الشرائع [٣]، و الإمام المصنّف أورداها بلفظ قيل [٤] المشعر بالضعف.
و يمكن أن يكون وجهه أصالة عدم الذكاة المعلومة، فلا يزول بالاختبار المظنون، و لقوله عليه السلام: «الحلال بيّن» [٥]. و هما ضعيفان، لأنّ الاختبار إنّما يفيد الظنّ مع عدم جعل الشارع إيّاه سببا في الحكم، و قد ثبت الجعل. و قوله عليه السلام: «الحلال بيّن» [٦]، يعارض بقوله: «و الحرام بيّن» [٧]. و الأصحّ العمل على الرواية بل على الإجماع.
[١] - منهم ابن زهرة في «غنية النزوع» ص ٤٠١.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ٢٦١، باب آخر منه، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٤٨، ح ٢٠٠، باب الصيد و الذكاة، ح ٢٠٠.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٧٩.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٥٩.
[٥] «الكافي» ج ١، ص ٦٨، باب اختلاف الحديث، ح ١٠، «الفقيه» ج ٣، ص ٥- ٦، ح ١٨، باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٠٢، ح ٨٤٥، باب من الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٥٢، «و فيهنّ ضمن رواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: حلال بيّن و حرام بين».
و انظر «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٢١٩، ح ١٥٩٩، كتاب المساقاة، ح ١٠٧، باب أخذ الحلال و ترك الشبهات، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٦٢٣- ٦٢٤، ح ٣٣٢٩، باب في اجتناب الشبهات، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ١٣١٨، ح ٣٩٨٤، باب الوقوف عند الشبهات. و فيهنّ: «أنّ الحلال بيّن و الحرام بيّن».
[٦] «الكافي» ج ١، ص ٦٨، باب اختلاف الحديث، ح ١٠، «الفقيه» ج ٣، ص ٥- ٦، ح ١٨، باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٠٢، ح ٨٤٥، باب من الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٥٢، «و فيهنّ ضمن رواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: حلال بيّن و حرام بين».
و انظر «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٢١٩، ح ١٥٩٩، كتاب المساقاة، ح ١٠٧، باب أخذ الحلال و ترك الشبهات، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٦٢٣- ٦٢٤، ح ٣٣٢٩، باب في اجتناب الشبهات، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ١٣١٨، ح ٣٩٨٤، باب الوقوف عند الشبهات. و فيهنّ: «أنّ الحلال بيّن و الحرام بيّن».
[٧] «الكافي» ج ١، ص ٦٨، باب اختلاف الحديث، ح ١٠، «الفقيه» ج ٣، ص ٥- ٦، ح ١٨، باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٠٢، ح ٨٤٥، باب من الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٥٢، «و فيهنّ ضمن رواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: حلال بيّن و حرام بين».
و انظر «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٢١٩، ح ١٥٩٩، كتاب المساقاة، ح ١٠٧، باب أخذ الحلال و ترك الشبهات، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٦٢٣- ٦٢٤، ح ٣٣٢٩، باب في اجتناب الشبهات، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ١٣١٨، ح ٣٩٨٤، باب الوقوف عند الشبهات. و فيهنّ: «أنّ الحلال بيّن و الحرام بيّن».