غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٨
و يستحبّ في الغنم ربط يديه و إحدى رجليه، و الإمساك على صوفه أو شعره حتّى يبرد. و في البقر عقل يديه و رجليه، و إطلاق ذنبه. و في الإبل ربط أخفافه إلى آباطه، و إطلاق رجليه. و إرسال الطير بعد الذبح.
و ابن إدريس [١] و قطب الدين الراوندي [٢] و المحقّق [٣]، لأصالة عدم التحريم.
و قال في النهاية: يحرم الفعل و الذبيحة [٤] و حرّم ابن زهرة الأكل [٥]، و ظاهر ابن حمزة [٦] و ابن الجنيد [٧] التحريم. و أطلق الصدوق [٨] و المفيد [٩] كلاما يحتمل التحريم و الكراهية.
و الحجّة على تحريم الفعل صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنّه قال: «و لا ينخع و لا يقطع الرقبة بعد ما يذبح» [١٠]. و هو نهي، و النهي للتحريم. و أمّا على تحريم الأكل فلأنّ الذبح المشروع هو قطع الأعضاء الأربعة فقط، فالزائد عليه يخرج عن كونه ذبحا شرعيّا، و إذا كان غير شرعي لم يكن مبيحا، فجرى مجرى ما قطع بعض أعضائه فمات. و يضعّف بأنّ قطع الأعضاء الأربعة قد حصل فلا اعتبار
[١] - «السرائر» ج ٣، ص ١٠٧- ١٠٨.
[٢] حكاه عنه الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٣٥٤.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٦٠.
[٤] «النهاية» ص ٥٨٤.
[٥] «غنية النزوع» ص ٣٨٢.
[٦] «الوسيلة» ص ٣٦٠.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣٢١، المسألة ٣٠.
[٨] «المقنع» ص ٤١٥: «و إذا ذبحت فسبقت الحديدة فأبانت الرأس فكله إذا خرج الدم».
[٩] «المقنعة» ص ٥٨٠: «و لا يفصل الرأس من العتق حتّى تبرد الذبيحة».
[١٠] «الكافي» ج ٦، ص ٢٣٣، باب ما ذبح لغير القبلة أو ترك التسمية، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٦٠، ح ٢٥٢، باب الصيد و الذكاة، ح ٢٥٢.