غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٩
و يطهر بمجرّد الذكاة و إن لم يدبغ على رأي (١)، فإن كان ممّا يؤكل لحمه حلّ بالذبح و إلّا فلا.
قوله رحمه الله: «و يطهر بمجرّد الذكاة و إن لم يدبغ على رأي.»
[١] أقول: هذا اختيار المحقّق [١]، لأنّ الحيوان طاهر في الأصل، و الذكاة أخرجته عن الميتة فلم يفتقر إلى الدبغ، و لأنّه إمّا أن يطهر بالتذكية أو لا، فإن لم يطهر حرم استعماله مطلقا، لأنّ الدباغ لا يطهّر عندنا. و إن طهر جاز استعماله، و لما رواه سماعة قال سألته عن لحوم السباع الرواية، و قد تقدّمت [٢]، و لأنّ من صورة النزاع السنجاب، و الصلاة جائزة فيه قبل الدباغ، لرواية عليّ بن حمزة عن الصادق عليه السلام، و علّله عليه السلام ب: «أنّه دابّة لا تأكل اللحم» [٣].
و قال المرتضى [٤] و الشيخان [٥] و القاضي [٦] و ابن إدريس بافتقاره إلى الدبغ [٧]. و احتجّ
[١] - «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٦٥.
[٢] في ص ٥٠٧.
[٣] «الكافي» ج ٣، ص ٣٩٧، باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٠٣، ح ٧٩٧، باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس.، ح ٥. و في «الكافي»: «عليّ بن أبي حمزة قال:
سألت أبا عبد اللّه و أبا الحسن عليهما السلام».
[٤] حكاه عن المصباح للسيّد المرتضى المحقّق في «المعتبر» ج ١، ص ٤٦٦، و أيضا حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ج ١، ص ٣٤٣، المسألة ٢٦٣.
[٥] الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٥٨٦، و «المبسوط» ج ١، ص ١٥ و ٨٢، و «الخلاف» ج ١، ص ٦٣- ٦٤، المسألة ١١. و لم نعثر على فتوى المفيد، و قال العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ٢، ص ١٤٩: «مقتول عن المفيد و لم أجده في المقنعة». و حكاه عنه الفاضل الأصفهاني في «كشف اللثام» ج ٣، ص ٢١٤.
[٦] «المهذّب» ج ١، ص ٣٠- ٣١.
[٧] «السرائر» ج ٣، ص ١١٤.