غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦
رأي (١)، و لو أعتقا معا تخيّرت الأمة خاصّة.
[١] أقول: من حكمة الله تعالى تسليط الأمة على فسخ النكاح بعد العتق رأفة بها، حيث كانت مجبرة على التزويج، فلو استمرّ لكان بغير مهر، و هو إضرار، و من ثمَّ فارقت الصبيّة و المجنونة. و الأصل فيه أنّ عائشة اشترت بريرة و أعتقتها و كانت مزوّجة بمغيث، فخيّرها النبيّ صلّى الله عليه و آله، فاختارت الفسخ [١].
و لا خلاف في جوازه إذا كان الزوج عبدا، و أمّا إذا كان حرّا ففيه قولان:
أحدهما: ثبوت الخيار، و هو مذهب ابن الجنيد [٢] و المفيد [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و القاضي [٥] و ابن زهرة [٦] و الفاضل [٧] و المحقّق نجم الدين [٨] و الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد [٩].
و الثاني: عدمه، و هو قول الشيخ في المبسوط [١٠] و الخلاف [١١].
[١] - «الكافي» ج ٥، ص ٤٨٥- ٤٨٧، باب الأمة التي تكون تحت المملوك.، ح ١ و ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤١- ٣٤٢، ح ١٣٩٥- ١٣٩٧، باب العقود على الإماء و.، ح ٢٦- ٢٨.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٥٦، المسألة ١٧٩، و فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٥٠.
[٣] «المقنعة» ص ٥٠٦.
[٤] «النهاية» ص ٤٧٦.
[٥] «المهذّب» ج ٢، ص ٢١٦.
[٦] «غنية النزوع» ص ٣٥٢.
[٧] «السرائر» ج ٢، ص ٥٩٥ و ٥٩٦.
[٨] «المختصر النافع» ص ٢٠٨، و لكن اختار في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٥، عدمه حيث قال: «فإن أعتقت المملوكة كان لها فسخ نكاحها سواء كانت تحت حرّ أو عبد، و من الأصحاب من فرّق، و هو أشبه».
[٩] «الجامع للشرائع» ص ٤٤٦.
[١٠] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٥٨.
[١١] «الخلاف» ج ٤، ص ٣٥٣- ٣٥٤، المسألة ١٣٤.