غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٤
و لو نذر التضحية ببغداد وجبت التفرقة بها، و هل يجب الذبح فيها؟ إشكال، (١) و لو نذر أن يستر الكعبة أو يطيّبها وجب، و كذا في مسجد النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم و الأقصى.
تلك البقعة» [١]. و يشكل بأنّه ليس بلازم قطعي و لا منذور بل النحر. و قال الشيخ في المبسوط: لا ينعقد [٢]، لعدم التعبّد به، و لأنّ متعلّق النذر طاعة، و لا طاعة في غير البلدين.
و جوابه: تعبّد بنوعه، و كبرى الثاني ممنوعة.
قوله رحمه الله: «و لو نذر التضحية ببغداد وجبت التفرقة بها، و هل يجب الذبح فيها؟ إشكال.»
[١] أقول: لا منافاة بين عدم وجوب الذبح بها و وجوب التفرقة بها، و هو ظاهر.
و منشأ الإشكال من أنّ الذبح إنّما يكون طاعة في الموضع المعهود، أو في الوقت المعهود، فلا خصوصيّة لبغداد دون غيرها من البلاد فلا يجب، و من وجوب الوفاء بالنذر، و قد تضمّن الذبح فيجب.
و يمكن أن يقال: إن كان في الذبح بها مصلحة للمساكين لا تتمّ إلّا بالذبح،
[١] - «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٥٠.
[٢] لم نعثر عليه في المبسوط، و لكن حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٢٣، المسألة ٥٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٧٢.